المتأهلون لجائزة جوردن بيل يدفعون حدود العلم المفتوح بفضل حواسيب فائقة مدعومة بـNVIDIA
أظهرت الفرق المختارة لجائزة جوردن بيل، التي تُعدّ من أبرز التكريمات في مجال الحوسبة عالية الأداء، قدرات مذهلة في دفع حدود العلم المفتوح باستخدام أجهزة حاسوب فائقة مدعومة بتقنيات NVIDIA. من أبرز هذه الإنجازات، مشروع ORBIT-2، الذي طوّرته مختبرات أوك ريدج الوطنية بالتعاون مع NVIDIA ومؤسسات أخرى، ويُشغل على حاسوب Alps الفائق. يُعدّ ORBIT-2 نموذجًا أساسيًا للذكاء الاصطناعي مخصصًا للتنبؤ بالطقس والمناخ، ويتميز بقدرته الاستثنائية على التوسع والدقة، خاصة في مجال التصغير المكاني (downscaling) عالي الدقة. يُحلّل هذا النموذج البيانات المناخية من مصادر منخفضة الدقة، ويُنتج بيانات مفصلة جدًا تُمكّن الباحثين من رصد ظواهر محلية دقيقة مثل "جزر الحرارة الحضرية"، وتساقط الأمطار الغزيرة، وانحرافات نمط الرياح الموسمية. وبفضل التكامل بين الحوسبة الexascale والابتكار الخوارزمي، تجاوز ORBIT-2 التحديات التي واجهتها النماذج التقليدية، ما يفتح آفاقًا جديدة في التنبؤات المناخية الدقيقة. من جهته، أكّد براسنا بالابراكاش، المدير التنفيذي لبرامج الذكاء الاصطناعي في مختبر أوك ريدج، أن تقنيات الحوسبة الفائقة من NVIDIA ساهمت بشكل حاسم في تحقيق أداء استثنائي من حيث التوسع، والموثوقية، والتأثير، موضحًا أن هذا المشروع يُمثّل نقطة تحوّل حقيقية في تقاطع الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء. وفي مجال آخر، نجح فريق من جامعة تكساس في أستين، ومختبر لورانس ليفيرمور، وجامعة كاليفورنيا سان دييغو، في إنشاء "نُسخة رقمية" (Digital Twin) للتسونامي، وهي أول نموذج من نوعه قادر على تقديم تنبؤات فورية واحتمالية للتسونامي بناءً على نماذج فيزيائية كاملة. عند تطبيقه على منطقة كاسكاديا في شمال غرب المحيط الهادئ، أتمّ النموذج حسابات معقدة كانت ستستغرق 50 عامًا على 512 وحدة معالجة رسومية (GPU)، في غضون 0.2 ثانية فقط على حاسوبي Alps وPerlmutter، ما يمثل تسريعًا بمقدار 10 مليار مرة. وأشار أومار غاتاس، أستاذ الهندسة الميكانيكية في جامعة تكساس، إلى أن هذا الإنجاز يمكّن من دمج البيانات الحية من أجهزة الاستشعار مع النمذجة الفيزيائية وتقدير التحديدات (uncertainty quantification) بسرعة تكاد تكون فورية، ما يمنح السكان فرصة للتفاعل والهروب قبل وقوع الكارثة. واعتبر أن هذا الإطار يُمثّل أساسًا لأنظمة استجابة تنبؤية قائمة على الفيزياء، قابلة للتوسع لمواجهة مخاطر طبيعية متنوعة. وقد لعبت مكتبات CUDA-X من NVIDIA دورًا محوريًا في تحسين أداء وفعالية المحاكاة المعقدة، خاصة في مشاريع ICON وMFC، حيث استُخدمت تقنية CUDA Graphs التي تسمح بتمثيل العمليات كمخططات بدلًا من إجراءات منفصلة، ما ساهم في تقليل التأخير وزيادة الكفاءة. تُعدّ هذه الإنجازات مثالًا حيًا على كيف تُسهم التكنولوجيا الفائقة في ترسيخ مبادئ العلم المفتوح، وتمكين الباحثين من مواجهة التحديات العالمية بطرق أسرع وأدق. وستُعرض أحدث تطورات الحوسبة الفائقة في مؤتمر SC25، الذي يُقام حتى 20 نوفمبر، حيث ستُسلط الضوء على مزيد من الابتكارات التي تُعيد تشكيل مستقبل البحث العلمي.
