Databank تحصل على قرض 2 مليار دولار لمركز بيانات في دالاس
شهدت مدينة دالاس في تكساس خطوة كبيرة في مجال البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، حيث نجحت شركة "ديتابانك" الناشئة في مجال مراكز البيانات في تأمين تمويل سلمي بقيمة 2 مليار دولار لبناء ثلاثة مباني جديدة لمركز بيانات في مدينة ريد أوك، الضاحية الجنوبية لدالاس. يأتي هذا التمويل من مجموعة بنوك يقودها "ميتسوبيشي يوإف جي" المالية، في ظل تزايد الحاجة لمراكز حوسبة قريبة من المراكز السكانية لتسريع استجابة نماذج الذكاء الاصطناعي للمستخدمين. وتخطط الشركة لإضافة رابع مبنى ضمن نفس الحرم، بتكلفة تمويل تقدر بنحو 600 مليون دولار أخرى سيتم جمعها من خلال السوق الخاصة للمستثمرين في وول ستريت بدلاً من السوق المصرفي التقليدي. ويبلغ إجمالي سعة الحوسبة للأنظمة الأربعة المقررة 240 ميغاواط، وقد تم تأجيرها بالكامل من قبل أحد عمالقة السحابة الإلكترونية (Hyperscaler)، وهو ما أكدته إدارة الشركة التي أشارت إلى أن المستأجر من بين كبرى الشركات مثل أمازون أو جوجل أو مايكروسوفت أو أوراكل أو ميتا، مع عدم الكشف عن الهوية الرسمية. يركز التحول الاستراتيجي لشركة دتابانك على مفهوم "الاستدلال" في الذكاء الاصطناعي، وهو العملية التي تتم فيها معالجة الطلبات وردودها من قبل النماذج المدربة، وهي مرحلة تختلف عن مرحلة التدريب الأولية. وبحسب تقديرات شركة "جول" للخدمات العقارية، فإن نسبة أعباء العمل في مراكز البيانات المخصصة للاستدلال كانت 9% فقط في عام 2025 مقارنة بـ 14% للتدريب، لكن التوقعات تشير إلى قفزة كبيرة لتصل إلى 37% بحلول عام 2030، مما يعكس الحاجة الماسة للبقاء قريبًا من المدن الكبرى لضمان سرعة نقل البيانات وتقليل زمن الانتظار. على الرغم من الارتفاع الهائل في الطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يواجه مقترضو مراكز البيانات وعقود التمويل تحديات متزايدة. فقد أبلغت تقارير حديثة عن تردد بعض البنوك الكبرى مثل "جيه بي مورغان" و"ميتسوبيشي يوإف جي" في تقديم المزيد من الائتمان لمشاريع البيانات الضخمة بسبب المخاوف من تركز المخاطر في قطاع واحد. وقد تأثر هذا الموقف بالسوق المالي، مما دفع دتابانك إلى تعديل استراتيجيتها في تمويل المبنى الرابع والانتقال إلى التمويل الخاص بدلاً من التوزيع التقليدي للقروض بين البنوك، وهو ما أدى إلى تأخير الجدول الزمني المتوقع. وتخطط دتابانك لإنشاء حرم متكامل يضم ثمانية مباني بسعة إجمالية تبلغ 480 ميغاواط في ريد أوك، حيث سيشكل البناءان الأربعة الحاليان نصف المشروع المخطط. ومن المتوقع تسليم أول المباني في الربع الثالث من عام 2026، بينما اكتمال تسليم المبنى الأخير بحلول نهاية عام 2027. وتأتي هذه التطورات في سياق تحول تكساس إلى مركز رئيسي لمشاريع البيانات الضخمة، مع سعي شركات التكنولوجيا لبناء مرافق توفر القوة الحاسوبية اللازمة للتدريب والاستدلال بالقرب من المستهلكين النهائيين.
