HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

ملايين الحسابات التدريبية للذكاء الاصطناعي تُباع في سوق سوداء واسعة النطاق

في ظل التوسع الهائل في صناعة الذكاء الاصطناعي، تُعد منصات التدريب على البيانات، مثل Scale AI وSurge AI وMercor، حجر الزاوية في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، حيث توظف آلاف العمال حول العالم لتصنيف البيانات وتقييم استجابات الروبوتات. لكن هذا النمو أدى إلى ظهور سوق سوداء مزدهرة لبيع حسابات التدريب، حيث يتم تسويق حسابات حقيقية أو وهمية على منصات مثل فيسبوك وواتساب وTelegram، بحجة أنها "مُصدَّقة" ومتاحة للعمل في مشاريع مربحة. كشفت تحقيقات "بزنس إنسايدر" عن وجود أكثر من 100 مجموعة على فيسبوك تروج لبيع هذه الحسابات، ما دفع ميتا إلى حذف نحو 40 منها ومواصلة التحقيق. رغم أن الشركات المذكورة تُصرّ على حظر بيع الحسابات واتخاذ إجراءات أمنية، تستمر هذه الممارسات، خاصة مع ارتفاع الطلب على حسابات من دول مثل الولايات المتحدة، حيث تستمر المشاريع، مقابل توقفها في مناطق أخرى مثل كينيا. العمال، الذين يُعرفون بـ"العمال الخفيين"، يواجهون صعوبات في الحصول على حسابات قانونية، خصوصًا مع تقلص فرص العمل في مناطقهم. بعضهم يشتري حسابات مسروقة أو مزيفة، أو يُستخدم أدوات مثل VPN أو "الظل" (Shadow Proxy) لخداع أنظمة التحقق الجغرافي. كما تنتشر فيديوهات يوتيوب وقنوات تيليجرام تقدم شروحات حول تجاوز قيود المنصات أو حل اختبارات التأهيل. العملاء الذين يشترون الحسابات يخاطرون بالاحتيال، إذ أفاد بعضهم بدفع أموال وفقدان الاتصال مع البائعين، أو استلام بيانات دخول غير صالحة. أما البائعون، فيخشون من أن يُختَلَس حسابهم دون استلام الأرباح المتفق عليها، أو أن يُحَمَّلوا مسؤولية الضرائب على الدخل الناتج عن عمل لا ينتمي إليهم. وثائق داخلية من Scale AI كشفت عن مكافحة مستمرة للغش منذ سنوات، تشمل حظر آلاف الحسابات بسبب استخدام VPN أو تسجيل أكثر من حساب تحت نفس الاسم. وشملت قائمة الحسابات المحظورة 48 حالة بسبب استخدام تطبيقات دفع دولية، و70 حالة بسبب تكرار الأسماء، و11 حالة بسبب حسابين لنفس الشخص. كما تم حظر مشاريع في دول مثل كينيا ومصر بسبب استخدام أدوات مثل ChatGPT أو نسخ ولصق المحتوى. في الوقت نفسه، تزايدت حالات التصيد، حيث يُرسل عمال وهميون بريدًا إلكترونيًا يدّعي أنه عرض توظيف، ويطلب بيانات الدخول. وتم حظر أحد المستخدمين من Scale AI لجمع معلومات الاتصال وترويجها. خبير في شركة Prolific، سارة صاب، وصفت الظاهرة بأنها "سباق تسلح متصاعد" بين الشركات والمتلاعبين، وحذّرت من ضرورة اتخاذ إجراءات استباقية لحماية جودة البيانات وسلامة النظام. في المقابل، تؤكد الشركات أن لديها أنظمة رصد متقدمة، لكن التحدي يبقى في التصدي لذكاء المحتالين الذين يطورون أساليب جديدة باستمرار.

الروابط ذات الصلة