HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

دراسة جديدة تكشف تفاصيل جديدة عن حالة فقدان القدرة على التعرف على الوجوه

لقد أظهرت دراسة جديدة رؤى مهمة حول حالة تُعرف بـ"الاعتياء من الوجوه" أو "العَمَى الوجهي"، وهي حالة تُعاني منها أشخاص يجدون صعوبة شديدة في التعرف على الوجوه، حتى لأفراد مقرّبين مثل الأصدقاء أو أفراد العائلة. في المقابل، يُعد التعرف على الوجوه أمرًا تلقائيًا وسريعًا بالنسبة لمعظم الناس، لكنه يُعدّ تحديًا يوميًا لمن يعانون من هذه الحالة. الدراسة، التي أجريت بالتعاون بين باحثين من عدة جامعات، استخدمت تقنيات متقدمة في التصوير الدماغي الوظيفي لتحليل كيفية معالجة الدماغ للوجوه لدى الأشخاص المصابين بالعَمَى الوجهي مقارنةً بمن لا يعانون من هذه الحالة. وتبين أن الدماغ لدى المصابين لا يُظهر النشاط المعتاد في مناطق محددة مسؤولة عن التعرف على الوجوه، خصوصًا في الفص الجداري الخلفي، الذي يُعدّ مركزًا رئيسيًا لتمييز الوجوه. لكن ما أثار الاهتمام أكثر هو أن الدماغ لا يُظهر فشلًا كليًا في معالجة الوجوه، بل يُظهر تفاعلات بديلة. فبدلاً من الاعتماد على المسارات العصبية التقليدية، يلجأ البعض إلى استخدام مناطق دماغية مرتبطة بالتحليل المفصل للتفاصيل، مثل شكل العينين أو شكل الفم، أو حتى استخدام معلومات غير وجوهية مثل الصوت أو المظهر العام أو حتى ملابس الشخص. هذا يشير إلى أن الدماغ يُظهر مرونة عالية في التكيف، حتى في ظل خلل في الوظيفة المحددة. كما أشارت الدراسة إلى أن العَمَى الوجهي ليس حالة تُسبب ضعفًا في الذكاء أو التفكير، بل هو خلل في عملية واحدة فقط من العمليات الحسية المعقدة التي يُجريها الدماغ. وغالبًا ما يُكتشف هذا الاضطراب في الطفولة، لكنه غالبًا ما يُهمل أو يُخطئ في التشخيص، ما يُسبب شعورًا بالعزلة والارتباك لدى المصابين. النتائج تُعدّ خطوة مهمة نحو فهم أعمق لطبيعة التعرف على الوجوه، وربما تُسهم في تطوير تدخلات علاجية أو تدريبات مخصصة تُساعد المصابين على تطوير استراتيجيات بديلة لتحسين قدرتهم على التعرف على الآخرين. كما تفتح الباب أمام تطوير أدوات دعم تقنية، مثل تطبيقات ذكية تُستخدم في التعرف على الوجوه عبر الكاميرات، وتُنبه المستخدم عند اقتراب شخص معروف. الباحثون يؤكدون أن هذه الدراسة لا تُعدّ مجرد تقدم علمي، بل تمثل فرصة لتعزيز التفاهم الاجتماعي والتقني تجاه هذه الحالة، التي كانت لفترة طويلة مجهولة أو مُستهانة. ففهم كيف يتعامل الدماغ مع التحديات الحسية يُعدّ أساسًا لبناء عالم أكثر شمولاً وتفهماً للاختلافات البشرية.

الروابط ذات الصلة

دراسة جديدة تكشف تفاصيل جديدة عن حالة فقدان القدرة على التعرف على الوجوه | القصص الشائعة | HyperAI