النماذج اللغوية الكبرى متوسطة
كشفت دراسة حديثة بعنوان StoryScope، صادرة عن تعاون أكاديمي بين جامعة ماريلاند وجوجل ديب مايند، عن نمط سلوكي موحد يميز النماذج اللغوية الكبيرة في توليد النصوص السردية. تؤكد النتائج أن هذه النماذج تفتقر إلى الخيارات الجريئة أو الآراء الشخصية، بل تميل إحصائياً نحو المتوسط العام وأكثر الاحتمالات تكراراً في مساحاتها التعليمية. اعتمد المنهجية العلمية الباحثون على تحليل ما يقارب 61 ألف قصة قصيرة، شملت نصوصاً بشرية وأخرى مولدة بواسطة خمسة نماذج رئيسية هي كلود وديمسك وجيميني وجي بي تي وكيمي. تخلص الدراسة من الاعتماد على الكشف الأسلوبی السطحي، الذي ثبتت فشله العملي بسبب قدرة النماذج على محاكاة المفردات أو تجنب العلامات اللغوية المميزة، وركزت بدلاً من ذلك على قياس 304 سمة سرديّة هيكليّة تشمل بنية الحبكة، وسلوكيات الشخصيات، وتدفق الزمن، وآليات الكشف عن المعلومات. أبرزت القياسات هيمنة الميل إلى الشروحات الصريحة، حيث يصرح النموذج الآلي بالدرس المستنتج للقصة في 77 في المئة من الحالات مقارنة بـ52 في المئة للمؤلفين البشر. كما تفضل الآلات الحبكة أحادية المسار الخالية من الفروع الجانبية في 79 في المئة من النصوص، مع التزام تام بحل جميع العقدة بشكل منظم دون ترك النهايات مفتوحة أو غامضة. على صعيد التمثيل العاطفي، تعتمد النماذج على الوصف الجسدي المباشر للحالات في 81 في المئة من الحالات، بينما يميل البشر إلى التلميح المباشر وكسر الجدار الرابع للتواصل مع القارئ. أظهرت التحليلات المتقدمة تقارباً شديداً بين مخرجات مختلف نماذج الذكاء الاصطناعي في الفضاء السردي، بينما تتباعد النصوص البشرية بشكل ملحوظ وتصنف كأكثر الخيارات ندرة بنسبة 57.8 في المئة. يشير هذا التماهي الآلي إلى أن الاعتماد على الكشف الأسطري لم يعد منهجاً فعالاً، مما يستدعي تطوير أدوات تحليل هيكلية أعمق لفهم الفجوة السردية. ومع ذلك، تظل كل آلية تحتفظ بخصائص لغوية دقيقة تميزها عن الأخرى.
