Anthropic تتفوق على OpenAI في اعتماد الذكاء الاصطناعي التجاري
أظهرت بيانات حديثة أن شركات أنتروبيك تخطت منافستها المفتوحة آي-إي-إي في تبني الذكاء الاصطناعي التجاري لأول مرة، وفقًا لمؤشر "رامب" الذكي. أظهرت البيانات الصادرة عن أبريل أن حصة أنتروبيك وصلت إلى 34.4% من الاعتمادات في بيئة الأعمال، متفوقةً على فتحة آي-إي-إي التي سجلت 32.3%، مما يمثل تحولاً كبيرًا في سوق كان يهيمن عليه المنافس الأول لسنوات طويلة. تعتمد شركة "رامب"، التي تدير نظامًا لتحليل مدفوعات أكثر من 50 ألف شركة أمريكية، هذه الأرقام لقياس اتجاهات السوق بدقة عالية، حيث ترصد مليارات الدولارات التي تنفقها الشركات على خدمات الذكاء الاصطناعي شهريًا. على الرغم من أن المؤشر لا يغطي كل إنفاق الشركات، إلا أنه يُعتبر معيارًا موثوقًا لمتابعة تحركات السوق الرئيسية. في بداية العام، كانت فتحة آي-إي-إي تتصدر بوضوح في قطاعات متعددة مثل تطوير البرمجيات والبحوث والتمويل وخدمة العملاء. لكن زخم أنتروبيك نما بانتظام على مدار العام الماضي، وتسارع بشكل ملحوظ مع نهاية عام 2025 وبداية 2026، مدفوعًا باعتماد الشركات على ميزة "كلاود كود" التي طورها أنتروبيك لتطوير البرمجيات. تسعى الشركة الآن لتوسيع نجاحها ليشمل عمليات قانونية ومالية وبحثية أخرى. غير أن محللين يحذرون من أن هذا الفوز قد يكون هشًا. أشار الاقتصادي أرا خرازيان من "رامب" إلى أن المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي لا تزال متقلبة للغاية، حيث تنتقل الشركات بسرعة بين النماذج المختلفة بناءً على التكلفة والأداء والموثوقية. عوامل مثل ارتفاع تكاليف الرموز (tokens) ونقص الموارد الحاسوبية والاهتمام المتزايد بالبدائل مفتوحة المصدر الأرخص قد تعيد تشكيل السوق من جديد خلال أشهر قليلة. أكد خرازيان أن صناعة البرمجيات لم تشهد ديناميكية مماثلة من قبل، حيث يمكن لجهات جديدة أن تزعزع قادة السوق في غضون أشهر، ويتجاوز وتيرة التطوير عوامل التمسك التقليدية بالعلامات التجارية. لذلك، لا ينبغي تفسير هذه النتائج على أنها مؤشر على قيادة قاطعة لأنتروبيك في تبني الأعمال، بل هي لحظة تحولية في سوق سريع التغير.
