موسك يهاجم ألتمان وسط تصاعد التوترات
تبدأ في 27 أبريل محاكمة تاريخية في أوكلاند بولاية كاليفورنيا بين إيلون ماسك وشركة OpenAI، والتي تتصاعد إلى ما هو أبعد من مجرد نزاع قانوني ليصبح صراعًا شخصيًا وماليًا معقدًا يهدد سمعة كلا الطرفين في ذروة لحظة حرجة. تدعي قضية ماسك أن شركة OpenAI خدعته وارتكبت غشًا عند تأسيسها، مطالبًا بنزع السلطة عن رئيسها التنفيذي سام ألتمان وشريكه بول بروكمان، وإعادة هيكلية الشركة، وتخصيص أموال لصالح الصندوق الخيري. من جانبها، دافعت OpenAI بأن ماسك فشل في إثبات وجود وعود ملزمة قانونيًا، وأنها قامت بتغيير هيكلها بسبب انسحاب ماسك عن تمويله الموعود، معتبرة أن الدعوى مجرد محاولة للتشهير بالمنافس قبل طرح أسهما للاكتتاب العام. يأتي هذا النزاع في وقت حساس للغاية، حيث تقدم شركة OpenAI بطلب لاكتتاب عام، بينما تسعى شركة xAI التابعة لماسك (التي أصبحت الآن جزءًا من SpaceX) إلى الدخول في سوق رأس المال العام. تتراوح الأموال المعنية بمليارات الدولارات، وقد يؤثر سريان القضايا على ثقة المستثمرين في كلا الشركتين. تشير التقارير إلى أن المحكمين في القضية سيتضمنون شخصيات رفيعة في قطاع التكنولوجيا، مثل ساتيا ناديلا من مايكروسوفت، وكيفين سكوت، بالإضافة إلى مؤسسي OpenAI السابقين إيليا سوتسكيفر وميرا موراتي، وأعضاء مجلس الإدارة المشاركين في إقالة ألتمان المؤقتة في 2023. تركز استراتيجيات ماسك القانونية على اتهامات متعددة، بما في ذلك خرق العقد، والممارسات التجارية غير العادلة، والتشهير، وحتى محاولة استخدام قوانين مكافحة الاتجار بالبشر. وقد رفع ماسك بالفعل أربع دعاوى قضائية ضد OpenAI عبر السنوات، بعضها تم سحبها أو رفضه جزئيًا، بينما لا تزال قضية واحدة قيد النظر تتهم شركتين بالسلوك الاحتكاري. يهدف ماسك في هذه المحكمة إلى تقويض سمعة OpenAI، خاصة أنها تحاول الحفاظ على صورتها كمنظمة تهدف لأمن الذكاء الاصطناعي، بينما تتكشف وثائق المحاكمات عن صراعات داخلية ومخاوف من نجاح المنافسين. في المقابل، تستخدم OpenAI أدوات قانونية عدائية، حيث تم توثيق أسئلة استجواب حول سلوك ماسك الشخصي، بما في ذلك أحداث احتفالية Burning Man، مما يعكس استقطابًا عميقًا في العلاقة بين القوتين التيكنيولجيتين. كما أن هناك قضايا شخصية حساسة تظهر في الوثائق، مثل العلاقة الرومانسية المحتملة بين ماسك وشيفون زيليس، التي كانت عضوة في مجلس إدارة OpenAI، مما قد يثير جدلًا إضافيًا حول النزاهة والثقة في الإدارة العليا. يشدد المحللون القانونيون على أن الهدف الحقيقي لماسك قد لا يكون الفوز في المحكمة بقدر ما هو خلق فوضى كافية لتقويض مكانة ألتمان وسمعة الشركة، خاصة مع اقتراب طرح أسهمها. ورغم أن بعض المطالب تبدو غير واقعية من الناحية القانونية، إلا أن الآثار الجانبية للمحاكمة، مثل تكاليف التقاضي وهدر الوقت وتركيز الإدارة، قد تكون مدمرة أكثر من أي حكم قضائي. وفي الوقت نفسه، تواجه OpenAI ضغوطًا متزايدة من المستثمرين لتحقيق الأرباح، حيث يُشكك البعض في جاهزية الشركة للطرح العام في عام 2026 بسبب نفقاتها الهائلة. في الختام، يمثل هذا الصراع فصلًا جديدًا في قصة التوتر بين الرجلين، حيث يتحول كل من ماسك وألتمان إلى أطراف في معركة قانونية قد تحدد مستقبل الذكاء الاصطناعي التنافسي. وبينما قد لا يفوز ماسك قانونيًا، إلا أن استراتيجية الضغط النفسي والإضرار بالسمعة تبدو واضحة، مما يجعل المحكمة القادمة ساحة لاختبار حدود المنافسة الأخلاقية والمالية في صناعة التكنولوجيا.
