الرجل الذي منع جوجل من التراجع: كيف ساعد جوش وودوارد في إنقاذ مسيرة الذكاء الاصطناعي للشركة
Josh Woodward، مدير تنفيذي غير معروف للعامة لكنه مركز في قلب التحول التكنولوجي داخل جوجل، أصبح وجهًا محوريًا في جهود الشركة للحفاظ على تفوقها في مجال الذكاء الاصطناعي. بدأ مسيرته في جوجل عام 2009 كمتدرب في إدارة المنتجات، ثم تدرج عبر أدوار مهمة حتى أصبح رئيسًا لـ Gemini، التطبيق المحوري في استراتيجية جوجل الذكية، وفي الوقت نفسه يقود مختبر جوجل (Google Labs)، الذي يُعدّ مركزًا للابتكار التجريبي. في أبريل 2024، كانت وضع جوجل في مجال الذكاء الاصطناعي محفوفًا بالمخاطر، مع انخفاض أسهم ألفابت بنسبة 18% في الربع الأول، وتزايد المخاوف من فقدان موقعها كبوابة الإنترنت الأولى أمام منافسين مثل OpenAI، التي أطلقت ChatGPT وبدأت ثورة الذكاء الاصطناعي التوليدي. لكن التحوّل بدأ مع إطلاق ميزة "نانو بانانا" في أغسطس، وهي أداة تُسمح للمستخدمين بدمج صور متعددة لإنشاء شخصيات رقمية شخصية. سرعان ما أصبحت هذه الميزة شائعة جدًا لدرجة أنها أرهقت البنية التحتية الخاصة بجوجل، خاصة وحدات المعالجة التنسورية (TPUs)، مما استدعى تقييد الاستخدام مؤقتًا. بحلول سبتمبر، تجاوز عدد الصور التي أنتجها تطبيق Gemini 5 مليار صورة، واحتل المركز الأول في متجر آبل، متفوقًا على ChatGPT. وتم تضمين نانو بانانا في منتجات أخرى مثل Google Lens وCircle to Search. وفي أكتوبر، أعلنت جوجل عن زيادة كبيرة في الإنفاق على البنية التحتية الذكية الاصطناعي، لتصل إلى 91–93 مليار دولار، وارتفع سهم ألفابت بنسبة 62% في العام، متفوقًا على كل الشركات الكبرى بما فيها ميتا. في الوقت نفسه، زاد عدد مستخدمي Gemini الشهرية إلى 650 مليونًا، بينما وصل عدد مستخدمي "مُلخصات الذكاء الاصطناعي" (AI Overviews) إلى 2 مليار شهريًا. وفي نوفمبر، أطلقت جوجل نموذج Gemini 3، الذي أثار إعجابًا واسعًا في القطاع التكنولوجي. Woodward يُعرف بقدرته على التغلب على البيروقراطية داخل جوجل، عبر إنشاء نظام "البلوك" لمعالجة العقبات، وتطبيق "القطع الورقية" لتحسين تجربة المستخدم بحل مشكلات صغيرة لكنها مزعجة. كما أنه يتفاعل مباشرة مع المستخدمين عبر منصات مثل X وReddit، ويُعيد توجيه الملاحظات إلى الفرق التطويرية. رغم ضغوط المنافسة، يحرص Woodward على الموازنة بين السرعة والمسؤولية، خاصة مع التحديات الأخلاقية التي يطرحها الذكاء الاصطناعي، مثل التمييز في الصور أو التلاعب بالمحتوى. وقد ناقش هذه القضية في بودكاست مع شركة Sequoia، مؤكدًا أن التكنولوجيا يمكن أن تُحدث تغييرًا إيجابيًا أو سلبيًا، حسب كيفية استخدامها. شخصيته الهادئة والمرحة، التي تُبرزها ضحكته المفاجئة، تُعدّ جزءًا من نجاحه في بناء فرق متعاونة وموثوقة. من خلال مبادرات مثل "ديمو سلام"، الذي يُعرض فيه منتجات متطورة أمام الموظفين، أصبح Woodward رمزًا للابتكار السريع والمستمر داخل جوجل، وهو يُنظر إليه الآن كواحد من أكثر التنفيذيين تأثيرًا في مسار الشركة نحو المستقبل.
