الذكاء الاصطناعي يُعيد تشكيل النظام البيئي للتجارة الإلكترونية في الصين: تنظيم، بنية تحتية، ودمج الدفع الرقمي 2025-2030 – الاستثمارات الضخمة والبنية التحتية الرقمية تُعزز الريادة العالمية للصين
تُعدّ التحوّل الذكي الذي يشهده النظام البيئي للتجارة الإلكترونية في الصين خلال الفترة 2025–2030 من أبرز التطورات التكنولوجية على الصعيد العالمي، حيث تُسهم الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية الرقمية، والتنظيم الذكي، ودمج أنظمة الدفع الرقمية في تعزيز الريادة العالمية للبلاد في مجال الذكاء الاصطناعي. وفقًا لتقرير حديث صادر عن ResearchAndMarkets.com، أصبح استخدام الذكاء الاصطناعي، ولا سيما الذكاء الاصطناعي التوليدي، جزءًا جوهريًا من العمليات اليومية في قطاعات التجارة الإلكترونية والتمويل والدفع الإلكتروني، مع تعميم تطبيقاته على نطاق واسع في مطلع عام 2025. على الرغم من التقدم الملموس، لا تزال هناك تحديات تواجه التوسع الشامل، أبرزها نقص الكوادر المؤهلة، وتعقيد الإطار التنظيمي، وتباين جاهزية الشركات للتبني التكنولوجي. لمعالجة هذه التحديات، أطلقت الحكومة الصينية في 2024 مبادرات وطنية تحت مسمى "الذكاء الاصطناعي زائد" (AI Plus)، تهدف إلى توحيد المعايير، وتقليل التجزئة في تطبيق التقنيات، وتعزيز التكامل بين القطاعات. وتعكس هذه المبادرات التزامًا استراتيجيًا بتحقيق نمو مستدام ومسؤول. ففي ظل إطار تنظيمي صارم يركز على الشفافية، وحماية البيانات، والسلوك الأخلاقي في استخدام الذكاء الاصطناعي، تُظهر بيانات استقصائية أجريت في 2025 تحسنًا ملحوظًا في ثقة الموظفين بأدوات الذكاء الاصطناعي، ما يعكس تزايد الثقة العامة في هذه التقنيات. كما تُعزز الشراكات بين القطاعات الحكومية، والقطاع الخاص، والأوساط الأكاديمية، من استقرار الهيكل التنظيمي وتماسكه على المدى الطويل. تُعدّ الاستثمارات الضخمة عنصرًا محوريًا في هذا التحول. فقد أعلنت شركة علي بابا عن تخصيص أكثر من 50 مليار دولار لتطوير البنية التحتية السحابية والذكاء الاصطناعي، بينما توسّع شركة أنط غرووب تطبيقاتها الذكية في أنظمة الدفع، مع دعم حكومي لبناء شبكات سحابية وطنية، ومحطات بيانات تعمل بالطاقة المتجددة، وتمكين منصة "اليوان الرقمي" لتعزيز كفاءة المعاملات. هذه الجهود المتكاملة لا تُحدث فرقًا فقط في قطاعات التجارة والتمويل واللوجستيات داخل الصين، بل تُسهم أيضًا في تشكيل المعايير العالمية للذكاء الاصطناعي، وتُعزز من قدرة الصين على التأثير في مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي. يغطي التقرير مجموعة واسعة من المواضيع، منها تحليل انتشار الذكاء الاصطناعي في قطاعات البيع والدفع، وتأثيره الاقتصادي، وتحليل المخاطر الأمنية، واتجاهات الاحتيال، إلى جانب مراجعة لبيئة المنافسة وتحركات اللاعبين الرئيسيين. كما يُقدّم تقييمًا للإطار التنظيمي والمبادرات المشتركة بين القطاعين العام والخاص، ويرسم خارطة طريق استراتيجية لمستقبل الذكاء الاصطناعي في الصين. ومن بين الشركات المذكورة في التقرير: علي بابا، أنط غرووب، وشركات رائدة في مجالات التكنولوجيا والتمويل الرقمي. ويُعد هذا التقرير مرجعًا قيّمًا لصناع القرار، والمستثمرين، والباحثين المهتمين بمستقبل الاقتصاد الرقمي في الصين والعالم.
