General Motors تستخدم الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بانقطاعات سلسلة التوريد وتجنبها
عندما ضرب إعصار هيلين نورث كارولينا في سبتمبر 2024، كانت أنظمة الذكاء الاصطناعي في جنرال موتورز قد توقعت مسبقًا أن مصنع شركة أوريا سولوشنز، أحد الموردين الرئيسيين، سيتعرض للضربة مباشرة. الشركة المصنعة للأقمشة والمواد الصوتية في السيارات تُنتج السجاد لسيارات جنرال موتورز الكبيرة مثل تشيفي تاهو وسبورتيف، وجيم سي يوكون، وكاديلاك إسكاليد، وكان مصنعها في نورث كارولينا يعاني من انقطاع الكهرباء والماء بعد الإعصار. لكن جنرال موتورز كانت مستعدة، ف派遣 فرقها لمساعدة المصنع في حفر بئر مياه، مما ساهم في استئناف الإنتاج بسرعة. هذا الحدث يُظهر جوهر جهود جنرال موتورز خلال السنوات الأربع الماضية في تطوير أدوات ذكاء اصطناعي لتنبؤ وتجنب انقطاعات سلسلة التوريد المكلفة. وفقًا لسيان جاسكين، مدير هندسة الأنظمة في الشركة، ساهمت هذه الأنظمة في منع ما لا يقل عن 75 توقفًا في المصانع هذا العام فقط. تأتي هذه المبادرة استجابة لانقطاعات كبيرة في سلسلة التوريد خلال جائحة كوفيد-19، خصوصًا نقص رقائق الشريحة الإلكترونية، التي أثرت على إنتاج مصانع السيارات في الولايات المتحدة. في 2021، اضطرت جنرال موتورز إلى إيقاف إنتاجها في ثماني مصانع، ثم أوقفت إنتاج الشاحنات الأمريكية مرة أخرى في 2022. وفقًا لجيف موريسون، نائب الرئيس التنفيذي للشراء والسلسلة اللوجستية، أدى هذا إلى إعادة تفكير جوهري في كيفية مراقبة الموردين. الشركة اضطرت إلى زيادة عدد الموردين الذين تراقبهم بمقدار عشر مرات، مما جعل التتبع اليدوي مستحيلًا. فلجأت إلى الذكاء الاصطناعي لرسم خريطة رقمية لعلاقة الموردين الرئيسيين بشركاتهم الفرعية (من المستوى الثاني إلى المستوى N)، باستخدام نماذج تنبؤية وبيانات حية. يتكون النظام من أربع مكونات رئيسية: أولًا، خريطة رقمية متكاملة مع أداة تعلم آلي تتبع العلاقات بين الموردين. ثانيًا، مركز اتصال مركزي في وارين، ميشيغان، يُفعّل عند اكتشاف خلل، ويُطلق آلاف التحقيقات. ثالثًا، أداة "ذكاء المخاطر" التي تقرأ وتصنف آلاف المقالات الإخبارية يوميًا لتحديد تأثيرات محتملة على السلسلة. رابعًا، لوحة تحكم تراقب أكثر من 100 موقع مورد بحثًا عن مؤشرات خطر مثل تأخير الشحن أو تجاوز المواعيد. يؤكد جاسكين أن البشر لا يمكنهم التصدي لهذه المخاطر على هذا الحجم، لكن الذكاء الاصطناعي يمكنه اكتشاف "الإبرة في كومة القش" مبكرًا. كما أن النظام لا يحل محل العاملين، بل يساعدهم على تحديد المخاطر واتخاذ إجراءات سريعة، مما يضمن استمرارية الإنتاج وتحقيق أرباح مشتركة مع الموردين. إضافة إلى ذلك، يُعد النظام أداة جذب للقوى العاملة المتميزة، حيث يعزز مكانة الشركة كمصدر جذب للخبرات الحديثة. وعلى الرغم من التحديات، مثل التعرفات الجمركية التي قد تصل إلى 4-5 مليارات دولار بحلول نهاية 2025، فإن جنرال موتورز تمتلك البنية التحتية التكنولوجية اللازمة لتعديل مصادر التوريد بسرعة. وفقًا لموريسون، الشركة تُعدّ على قمة الابتكار في إدارة سلسلة التوريد العالمية.
