رئيس شركة فورد يقول إن الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز سيحدثان ثورة في عمل الفنيين التقنيين رغم نقص العمالة
أكد جيم فارلي، الرئيس التنفيذي لشركة فورد، أن الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز سيحدثان تحولاً جذرياً في وظائف الصيانة لدى فورد، خاصة في إصلاح شاحنات "سوبر ديوتي" البروتينية، في ظل أزمة نقص في العمالة الماهرة. جاءت تصريحاته خلال مؤتمر عُقد في ديترويت بمشاركة قادة صناعيين لمناقشة التحديات المزمنة في توظيف العمال ذوي المهارات في القطاعات الصناعية. وفقاً لفارلي، فإن التحول التكنولوجي لن يكون محدوداً بالمكاتب، بل سيصل إلى ورش الصيانة، حيث يُتوقع أن يُسهم الذكاء الاصطناعي المُعزّز بالواقع المعزز في تبسيط عمليات الإصلاح، مما يقلل من الحاجة إلى خبرات طويلة في تدريب الفنيين. وأشار فارلي إلى أن وظائف فنيي الديزل في فورد تُدرّ دخلاً يتجاوز 100 ألف دولار سنوياً، وتتطلب ما لا يقل عن خمس سنوات من التدريب، ما يجعل توظيف هؤلاء العمال أمراً صعباً، خصوصاً مع التوقعات بأن يُحتاج إلى أكثر من 100 ألف وظيفة فني جديد سنوياً في الولايات المتحدة لتلبية الطلب المتزايد وتعويض العمال المغادرين من الصناعة، وفقاً لتقديرات جمعية تك فورس. رغم التحديات، رأى فارلي أن التحول التكنولوجي يمكن أن يكون مفيداً إذا تم إدارة التحول بذكاء، مشدداً على أن التأثير سيكون مزيجاً من الجوانب السلبية والإيجابية. وقال إن فورد تسعى إلى استخدام الذكاء الاصطناعي ليس كأداة لاستبدال العمال، بل كمساعد لتحسين كفاءة العمل، خصوصاً في المهام المعقدة التي تتطلب دقة وخبرة. لكن فارلي انتقد التوجه السائد في قطاع التكنولوجيا، الذي يركز على تحسين كفاءة الموظفين المكتبيين، معتبراً أن القليل من الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي تقدم حلولاً مخصصة لتحسين العمالة الصناعية أو فنيي الصيانة. وأضاف أن "معظم الحلول التقنية المقدمة تهدف إلى إلغاء الوظائف، وليس دعمها"، داعياً شركات التكنولوجيا إلى توجيه اهتمامها نحو "الاقتصاد الأساسي" وتقديم أدوات تُسهم في تعزيز قدرات العمال في المصنع والورشة. تصريحات فارلي تأتي في سياق أوسع، حيث أشارت مديرة شركة وول مارت، دوغ ماكميلون، إلى أن الذكاء الاصطناعي سيؤثر على كل وظيفة تقريباً، مع التأكيد على أن الأتمتة ستمكّن الشركة من النمو في المبيعات دون الحاجة لزيادة عدد الموظفين. ويشير هذا التوجه إلى تحوّل جذري في طبيعة العمل، حيث تنتقل التكنولوجيا من دعم العمليات المكتبية إلى دعم العمليات الإنتاجية واليدوية، مما يفتح مجالاً جديداً لاستثمار الذكاء الاصطناعي في تعزيز الكفاءة وتمكين العمال في الصناعات الحقيقية.
