رسم بياني يكشف غش الذكاء الاصطناعي بجامعة براون
كشفت أحداث داخل جامعة براون الأمريكية عن موجة انتشار الغش باستخدام الذكاء الاصطناعي بين الطلاب، مما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الأكاديمية والتقنية. وقد أورد البروفيسور روبرتو سيرانو، الذي يدرس اقتصاديات الرفاهية ونظرية الاختيار الاجتماعي، تفاصيل هذه الحادثة التي بدأت بعد إجراء امتحان نصفي مفتوح عبر الإنترنت في ديسمبر الماضي، بالتزامن مع ظروف استثنائية أعقبت حادثة مؤسفة في الحرم الجامعي. وقد سجل الطلاب درجات مرتفعة بشكل غير معتاد، مما دفع سيرانو للشك في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنجاز المهام، مشيراً إلى أن تكلفة الغش انخفضت إلى الصفر تقريباً، مما زاد من إغراء الطلاب على الاستسلام لضغوط التكنولوجيا. وعند الإعلان عن إجراء الامتحان النهائي في القاعة بشكل شخصي ومغلق، انهارت النتائج بشكل حاد. فقد انخفضت درجات الطلاب الذين حققوا أعلى من تسعين في الامتحان النصفي إلى مستويات تتراوح بين خمسين وستين، بينما حافظ بعض المتفوقين بشكل مستمر على درجاتهم العالية. وقد نشر محلل بيانات مرئياً للدرجات لفت انتباه مجتمع التقنية على نطاق واسع، حيث علق كل من بول غراهام، الشريك المؤسس لشركة Y Combinator، ومطورون من جوجل ديبنديميند على الحادثة، مطرحين تساؤلات حول جدارة الخريجين القادرين على الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل الفعلية. وفي رده على الاستجابة الواسعة، أكد سيرانو أن الجامعة بدأت إجراءات رسمية عبر لجنة معايير السلوك الأكاديمي التي استلمت الملف في الثامن من يوليو، مع تأكيد مسؤول الجامعة عن الاهتمام الجاد بأي قضايا تتعلق بالنزاهة الأكاديمية. ويوضح البروفيسور أن هذه الحادثة تمثل نقطة تحول إلزامية في سياسات التعليم العالي، حيث أعلن عزمه على إلغاء الامتحانات المنزلية ومهمة الواجبات الدراسية تماماً مستقبلاً. وحث الأساتذة على مراجعة سياساتهم الخاصة بالذكاء الاصطناعي بجدية، مشدداً على أن الاعتماد على النزاهة الأكاديمية يظل المعيار الأهم لتقييم الجدارة الوظيفية. وتظل هذه القضية نموذجاً بارزاً للتحديات المتزايدة التي تواجه المؤسسات التعليمية في مواكبة التطور التقني السريع والحفاظ على معايير التقييم العادل.
