لومنتوم تؤكد طلبات ذكاء اصطناعي تمتد لـ5 سنوات
تشهد صناعة الاتصالات الضوئية المدعومة بالذكاء الاصطناعي نمواً استثنائياً، حيث قفزت أسهم شركة لومنتوم بنسبة تزيد على ألف بالمئة لتسجل مستويات قياسية، مع تأكيد الإدارة أن دفاتر الطلبات تمتد حتى أربع إلى خمس سنوات قادمة. ويعكس هذا الأداء التحول الجذري في بنية مراكز البيانات، حيث انتقلت الاتصالات الضوئية من دور داعم إلى عمود فقري حاسم يحدده حجم مجموعات وحدات المعالجة المركزية المتطورة. يعزو الرئيس التنفيذي مايكل هيرستون هذا الازدهار إلى عوامل تقنية وسوقية متزامنة. أولاً، تجاوز سرعات نقل البيانات داخل العناقيد الحاسوبية حاجز 800 غيغابت في الثانية وصولاً إلى 1.6 تيرابت في الثانية، مما جعل الكابلات النحاسية غير قادرة على معالجة الكثافة الطيفية والحد من الفقد الحراري، وبالتالي تسارع الاعتماد الإلزامي للألياف الضوئية على المسافات القصيرة. ثانياً، يعاني القطاع من ضيق حاد في رقائق الليزر عالية الأداء من نوعي EML وCW، وهي المكونات الأساسية لتحويل الإشارات. نظراً للتعقيد التصنيعي لمواد الفوسفيد الثلاثي الذي يتطلب تكاملاً صارماً بين التصميم والإنتاج، وتتراوح فترة توسعة الطاقة الإنتاجية نحو العامين، تظل لومنتوم في موقع مهيمن بسهم سوق يقدر بنحو نصف إلى ثلاثة أخماس السوق العالمي. تعكس هذه الديناميكيات ثقة مشغلي السحابة الكبار في تسريع مشاريع البنية التحتية، على عكس دورة الاتصالات التقليدية. وتأكيداً على هذا الاتجاه، خصصت إنفيديا ملياري دولار لكل من لومنتوم وكوهيرنت، بالإضافة إلى استثمارات مماثلة في مارفل وكورنينغ، لضمان أولوية التوريد وتغطية سلسلة القيمة الضوئية من مصادر الليزر إلى القنوات البصرية وأشباه الموصلات الضوئية. على صعيد التطور التقني، يتجه القطاع نحو أنظمة البصريات المدمجة مع الرقائق لتقليل استهلاك الطاقة وزيادة كثافة المنافذ، مما يعزز الطلب على رقائق الليزر بدلاً من إهدارها. كما تطورت لومنتوم مفاتيح الدوائر الضوئية القائمة على الميكرومرايا لتجاوز تحويل الإشارات الكهربائية جزئياً، وهو ما يطرحه بالفعل على عملاء السحابة. رغم التفاؤل القوي، يحذر المحللون من مخاطر التقييم المرتفع وإمكانية تباطؤ وتيرة النمو خلال النصف الثاني من العام الحالي مع تحسن الإمدادات. ومع ذلك، تبقى لومنتوم في طليعة الرابحين من التحول الهيكلي الذي يدمج الذكاء الاصطناعي مع البنية التحتية الضوئية، حيث سيستمر الطلب على السعة التحويلية في دفع عجلة القطاع، شريطة توافق وتيرة التوسعة التصنيعية مع تسارع مشاريع العملاء الاستراتيجيين.
