مصدر الهروب الجماعي من xAI: تغييرات داخلية وانسحاب من مسؤوليات السلامة وانشغال بمشاريع مثيرة للجدل
في ظل تقلبات كبيرة، شهدت شركة xAI، التي يديرها إيلون ماسك، موجة مغادرة جماعية لموظفيها ومؤسسيها، ما جعل عدد المُؤسسين الأصليين الذين ما زالوا في الشركة ينخفض إلى النصف فقط. في أعقاب إعلان كل من يوهواي وو وجيمي با عن مغادرتهما، تبعهما عدد من الموظفين الذين أعلنوا عن مغادرتهم عبر منصة X، بعضهم أشار إلى تأسيس شركات ذكاء اصطناعي جديدة. هذه التطورات تأتي في سياق دمج xAI مع شركة سبيس إكس، الذي يُرجّح أن يُقدّر بقيمة 1.25 تريليون دولار، ويُتوقع أن يُشكّل منظومة متكاملة تشمل الفضاء والذكاء الاصطناعي. في اجتماع داخلي، كشف ماسك عن خطط طموحة تشمل بناء مصنع لسواتل ذكاء اصطناعي ومستعمرة على القمر، لكن هذا التوجه لم يُقنع الجميع. وفقاً لمصادر داخلية، شعر الموظفون بالاستياء من التوجه نحو محتوى غير لائق (NSFW) في نموذج "جروك"، وغياب أي هيكل أمني فعلي، حيث أُبلغ عن حل فريق الأمان بالكامل، مع وجود مراجعة أمنية محدودة فقط لحالات مثل المحتوى الإباحي. واعتبر أحد المغادرين أن "الأمان أصبح منظمة ميتة" في الشركة، مشيرًا إلى أن الهيكل التنظيمي المُعلن من ماسك لا يذكر أي إشارة لفريق أمني. كما أشارت المصادر إلى تفشي الخلافات الداخلية حول الأولويات، مع اتخاذ القرارات عبر دردشة جماعية على X، حيث يكون ماسك حاضراً مباشرة، ما أدى إلى تباطؤ في التقدم. واعتبر البعض أن الشركة تعيش في حالة "مُتابعة" لمنافسيها مثل OpenAI وAnthropic، دون ابتكار جوهري، مضيفاً أن "الاستثمار في مخاطر حقيقية غير موجود". الانفصال عن المبادرات السابقة، وزيادة قيمة الأسهم التي تم توزيعها على الموظفين بعد الدمج، قد يكون دافعاً لبعضهم لبدء مشاريع جديدة. فمثلاً، كازيمي أعلن عن تأسيس مشروع جديد يهدف إلى تعزيز الإبداع في مجال الذكاء الاصطناعي، بينما أُعلن عن شركة نورالين لتطوير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي، بقيادة مغادرين سابقين. في محاولة لتوضيح التغييرات، نشر ماسك تسجيلاً لاجتماع داخلي، وقسّم xAI إلى أربعة محاور رئيسية: جروك الرئيسي والصوتي، البرمجة، التخيل (الصور والفيديو)، والماكروهارد، الذي يهدف إلى محاكاة رقمية كاملة للشركات. لكن التقارير تشير إلى أن هذه التغييرات لم تُقنع المغادرين، الذين شعروا بأن الشركة تفتقر إلى الرؤية الشاملة، وتعمل ضمن معايير تُقاس بالسرعة، لا بالابتكار. ووصف أحد المغادرين أن "الذكاء الحقيقي لا ينتهي عند أوزان النموذج، بل يجب أن يُحسّن كل جزء من النظام".
