HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

جورلي: مخاوف الذكاء الاصطناعي من الوظائف خطأ تاريخي

في ظل النقاش الدائر حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يؤدي إلى فقدان الوظائف، يرى المستثمر المخضرم بيل غريلي أن مخاوف اليوم تعيد تكرار خطأ تاريخي. خلال ظهوره في بودكاست "All-In"، قارن غريلي التحذيرات الحالية من أن الذكاء الاصطناعي سيدمر سوق العمل بالقلق الذي أثاره البابا ليو الثالث عشر في عام 1891 بشأن الثورة الصناعية. كان البابا قد حذر من أن الرأسمالية الصناعية سضر العمال وتوسع الفجوة الاجتماعية، لكن قرنًا من الزمان أثبت أن هذه المخاوف كانت مبالغًا فيها. أسفرت التطورات التكنولوجية في القرن الماضي عن ارتفاع درامي في معايير المعيشة. تشير إحصاءات غريلي إلى أن أسبوع العمل انخفض عالميًا من أكثر من 60 ساعة إلى 34 ساعة، بينما قفزت الأجور الحقيقية من 8 إلى 10 أضعاف بعد تعديلها حسب التضخم. كما ارتفع متوسط العمر المتوقع، وانخفضت الوفيات في أماكن العمل، وهبط الفقر العالمي من حوالي 75% من البشرية إلى أقل من 10%. وخلص غريلي إلى أن التكنولوجيا والابتكار والرأسمالية، وهي بالضبط ما حذر البابا القديم ضدهم، هي التي حققت هذه الازدهار، مما يعني أن التنبؤات الحالية بشأن الذكاء الاصطناعي قد تكون مشابهة لتلك الخطأ التاريخي. رغم أن بعض البيانات التي استشهد بها غريلي موثقة جيدًا، إلا أن بعض الأرقام الدقيقة يصعب التحقق منها، خاصة فيما يتعلق بعمال الولايات المتحدة الذين لم تشهد أجورهم نموًا مطردًا مثل بقية المؤشرات الاقتصادية في العقود الأخيرة. ومع ذلك، يرى غريلي أنه لا يوجد سبب للاعتقاد بأن الذكاء الاصطناعي سيكسر هذا النمط التاريخي، معتقدًا أن الابتكار سيستمر في دفع المزيد من الرخاء للبشرية. يعكس موقف غريلي تيارًا متناميًا من المعارضة لأفكار "الكارثة" المحيطة بالذكاء الاصطناعي. فقد قال تورستين سلوك، الرئيس الاقتصادي لشركة Apollo، في مايو إن هناك "صفر دليل" على أن الذكاء الاصطناعي يتسبب في فقدان الوظائف. كما قال ديفيد سولومون، رئيس مجلس إدارة بنك غولدمان ساكس، إن التكنولوجيا من المرجح أن تقوم بأتمتة المهام بدلاً من استبدال العمال. حتى بعض أبرز أصوات الذكاء الاصطناعي، مثل سام ألتمان من شركة OpenAI، خفف من تنبؤاته السابقة حول البطالة الواسعة النطاق. في الوقت نفسه، أشارت شركات كبرى مثل Block وCloudflare وCisco وIBM إلى الذكاء الاصطناعي كعامل في عمليات التسريح الأخيرة. يعتقد بعض الاقتصاديين وقادة الصناعة أن هذه الشركات قد المبالغة في تأثير التكنولوجيا، بينما تتجاهل ضغوطًا أخرى مثل الإفراط في التوظيف خلال الجائحة، وارتفاع أسعار الفائدة، والتضخم، وتدابير خفض الميزانيات، وعدم اليقين بشأن السياسات التجارية. يؤكد غريلي أن الأتمتة قد تعيد تشكيل بعض أنواع الوظائف، لكنه يرى أن العمال الذين يتبنون أدوات الذكاء الاصطناعي سيكونون في وضع أفضل من أولئك الذين يقاومونها. نصيحتهم الأساسية هي أن أفضل طريقة لحماية الذات من الذكاء الاصطناعي هي أن تصبح "أكثر نسخة من نفسك تمكنها من أدوات الذكاء الاصطناعي".

الروابط ذات الصلة