يوتيوب تتجه بخطوات لكونها تطبيق بودكاست
تبدأ منصة يوتيوب خطواتها الأولى لتحويل نفسها إلى تطبيق حقيقي لبث الحلقات الصوتية (بودكاست) من خلال مجموعة من الميزات الجديدة التي تبدأ اليوم في الظهور للمستخدمين المشتركين في خدمة يوتيوبريميوم على نظام أندرويد، لتصل لاحقًا إلى أجهزة الآيفون. تركز هذه التحديثات على تحسين تجربة الاستماع وجعلها أكثر سلاسة وذكاءً. أبرز هذه الميزات هي وضع "الحركة على الطريق"، والذي يحول واجهة يوتيوب تلقائيًا إلى تخطيط يركز على الصوت. في هذا الوضع، تظهر أزرار تشغيل كبيرة وبسيطة، وتتحول مقاطع الفيديو إلى صورة ثابتة مع شريط زمني يوضح فصول الفيديو، مما يسهل التنقل أثناء الاستماع. يمكن للمستخدمين تفعيل هذا الوضع يدويًا من إعدادات الفيديو، كما يقوم النظام بكشف تلقائي لتفعيله عند ملاحظة حركة المستخدم أثناء المشاهدة. وتتضمن التحديثات ميزة جديدة للسرعة التلقائية التي تساعد المستمعين على استكمال الحلقات بشكل أسرع دون تدخل يدوي مستمر. تعمل هذه الميزة على تعديل سرعة التشغيل ديناميكيًا بناءً على طبيعة محتوى الفيديو والحد الأدنى للسرعة الذي حدده المستخدم مسبقًا. ففي اللحظات البطيئة أو الأقل أهمية من البودكاست، تزيد المنصة من سرعة التشغيل مؤقتًا، ثم تعود إلى السرعة الأساسية تلقائيًا عندما يعود المحتوى إلى وتيرته الطبيعية. إلى جانب ذلك، يتم توسيع نطاق ميزة البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي المخصصة للفيديوهات الموسيقية لتشمل الآن البودكاست أيضًا. أصبح بإمكان مستخدمي تطبيق يوتيوموسيقا استخدام أوامر الدردشة لطلب توصيات بودكاست محددة بناءً على النوع، أو النشاط الذي يمارسونه، أو اسم المبدع المفضل. تأتي هذه الخطوة في سياق منافسة متزايدة، حيث بدأت منصة سبوتيفاي سابقًا هذا العام بتقديم اقتراحات بودكاست مماثلة من خلال مساعد ذكي. تهدف هذه التحديثات مجتمعة إلى تعزيز مكانة يوتيوب كبديل شامل لمنصات البودكاست المتخصصة، من خلال تحسين واجهة الاستماع وإضافة طبقات من الذكاء الاصطناعي لتخصيص التجربة. ومع أن الميزات متاحة حاليًا للمشتركين في النسخة المدفوعة على أندرويد، فإن الإعلان عن وصولها إلى المنصات الأخرى سيوسع نطاق الوصول لهذه التحسينات. يرى المحللون أن هذه الخطوات، وإن بدت تدريجية، تشير إلى جدية يوتيوب في منافسة سوق البودكاست النامي، خاصة مع تزايد وعي المستخدمين بالحاجة إلى أدوات إدارة وقت واستماع أكثر ذكاءً.
