تظهر عينة إنتل الهندسية لـ GPU أركتيك ساوند الملغى
كشف عينة هندسية نادرة من معالج Intel الخاص بمراكز البيانات يحمل الشفرة Arctic Sound، والذي كانت الشركة قد ألقت به سابقاً قبل سنوات. يعود تاريخ طرح هذا المعالج، المصنف ضمن عائلة Xe-HP للأداء العالي، إلى عام 2020 ضمن استراتيجيات الشركة الطموحة للدخول بقوة في سوق الحوسبة الذكية والرسوميات. ورغم إلغاء المشروع تسويقياً، فإن تسرب هذه العينة المكونة من رققتين يسلط الضوء على إنجازات هندسية سابقة كانت حجر أساس لتطوير الجيل الحالي من منتجات الشركة. تتميز النسخة المصورَة من العينة بهيكلية ثنائية الرقاقة، تدعم سعة ذاكرة وصول عشوائي تصل إلى 32 جيجابايت من نوع HBM2E موزعة على أربع وحدات تخزين جانبية. وتضم كل رقاقة 480 وحدة تنفيذ، مما يرفع المجموع الكلي إلى 960 وحدة، أو ما يعادل 7860 نواة ظل، مع استهلاك كهربائي نظري يبلغ 300 واط. تشير العلامات الظاهرة على الغطاء المعدني إلى وضع سري لشركة Intel وتردد تشغيل أساسي يبلغ 1.00 جيجاهرتز. يمثل هذا النموذج نقطة تحول تقنية جوهرية، إذ أثبتت اختبارات Arctic Sound فعالية تقنية EMIB في ربط شرائح الرسوميات أفقياً، وهو الإنجاز الذي استخدمته Intel لاحقاً لبناء معالج Ponte Vecchio متعدد الرقاقات ضمن عائلة Xe-HPC. ومع ذلك، واجه المشروع عقبات اقتصادية كبيرة تتعلق بتكاليف التصنيع المعقدة، مما دفع الشركة إلى إلغائه كمنتج تجاري. بدلاً من ذلك، أُعيد هندسته ليصبح سلسلة Intel Data Center GPU Flex المعتمدة على بنية Xe-HPG الأكثر كفاءة من حيث التكلفة والأداء. تتركز الأثر طويل المدى لهذا المعالج الملغي في تمهيد الطريق لجيل جديد من الحواسيب الفائقة. فمن المتوقع أن تعتمد معالجات Jaguar Shores القادمة نفس مفهوم الربط متعدد الرقاقات على نطاق أوسع، بينما تستهدف سلسلة Cresent Island القادمة حلول حوسبة اقتصادية لمراكز البيانات تشبه الرؤى الأصلية لـ Arctic Sound. ويظل تسرب هذه العينة الهندسية وثيقة حية على مسارات التطوير التي قادت Intel من التجارب الأولية إلى هياكل الرسوميات المعقدة التي تهيمن عليها حالياً.
