أبيل: انسحاب Buffett من إدارة بيركشاير لا يعني تركيزاً على الذكاء الاصطناعي
أعلن جريج أبيل الرئيس التنفيذي الجديد لشركة بيركشاير هاثاواي، خلفًا لوارن بافيت، أن الشركة لن تنخرط في السباق الجنوني نحو الذكاء الاصطناعي بغرض الموضة أو المضاربة. خلال اجتماع المساهمين السنوي في أوماها، أوضح أبيل أن استراتيجية الشركة ستظل محكومة بمبدأ "الدائرة الخاصة من الكفاءة" الذي اشتهر به بافيت، معتبرًا أن الذكاء الاصطناعي لن يُعتمد إلا إذا كان مضافًا ومفيدًا بشكل مباشر لأعمال الشركات التابعة، وليس فقط لمجرد تبني التكنولوجيا. تباينت نبرة أبيل بشدة عن قادة شركات التكنولوجيا الكبار مثل إيلون ماسك في تسلا، وصام ألتمان في OpenAI، ومارك زوكربيرغ في ميتا، الذين يستعدون لإنفاق مئات المليارات من الدولارات لفرض الهيمنة في مجال الذكاء الاصطناعي. بدلاً من ذلك، شدد أبيل على أن الشركات الفرعية في المجموعة ستتعامل مع هذه التقنية بحذر، وتقتصر على المناطق التي تثبت فيها قيمتها الملموسة وكفاءتها العملية. من جهة أخرى، أظهرت مقابلات مع مديرين تنفيذيين لشركات تابعة مختلفة مثل سيز كانديز ودايري كوين وبروكس رانينغ وجازوويرز، أن هذه الشركات تتبنى الذكاء الاصطناعي بدرجات متفاوتة. أجمع المشاركون على أن التقنية تساهم في توفير الوقت ورفع إنتاجية الموظفين، مما يعكس إيجابًا حقيقيًا على العمليات اليومية. لا يزال المشهد الاستثماري حول الذكاء الاصطناعي مقسمًا بعمق. فبينما يرى مستثمرون بارزون مثل كيفن أوليري وروس جيربر أن المقارنات بفقاعة الإنترنت في التسعينات غير دقيقة، ويشيرون إلى مكاسب ملموسة في الإنتاجية ونمو هائل في الأرباح، يحذر آخرون مثل مايكل بوري وجيريمي غرانثام من أن الذكاء الاصطناعي يشكل فقاعة تاريخية خطيرة قد تنفجر بعواقب وخيمة. ورغم هذا الجدل الواسع، تظل بيركشاير هاثاواي ملتزمة بمبدأ الحذر والتركيز على القيمة الحقيقية المضافة لأعمالها، مستبعدة أي دخول غير مدروس في هذا المجال تقنيًا.
