فريق بيسبول في أوكلاند يسمح لمساعد ذكاء اصطناعي بالإشراف على مباراة
في حدث يُعدّ نموذجًا مبكرًا لدمج الذكاء الاصطناعي في رياضة البيسبول، سمح فريق أوكلاند باليرز، الذي يلعب في دوري بايونير المستقل، لمحرّك ذكي مدعوم بالذكاء الاصطناعي بإدارة مباراة حديثة. وقد أظهر هذا التجربة التكنولوجية، التي جذبت انتباهًا واسعًا في الأوساط الرياضية والتقنية، إمكانات جديدة في تدريب واتخاذ القرارات داخل الملعب. على الرغم من أن استخدام الذكاء الاصطناعي في الرياضات الاحترافية ما زال موضع جدل، إلا أن خطوة فريق أوكلاند تأتي في سياق تزايد الاهتمام بالتقنيات الذكية في ملاعب البيسبول. وتأتي هذه الخطوة وسط إعلان رسمى من دوري البيسبول الأمريكي (MLB) عن تطبيق نظام ذكاء اصطناعي لمساندة الحكم في قرارات التصفيات (الكرات والضربات) بدءًا من الموسم القادم. ورغم أن هذه الأنظمة لا تزال تُستخدم كأداة دعم، فإنها تمثل خطوة كبيرة نحو تأهيل التكنولوجيا كجزء أساسي من اللعبة. في مباراة أوكلاند، أدى الذكاء الاصطناعي دور المدرب العام، حيث قام باتخاذ قرارات استراتيجية مثل تبديل اللاعبين، اختيار تشكيلة الفريق، وتحديد ترتيب اللاعبين في الترتيب الهجومي، بناءً على تحليلات فورية للبيانات. وقد تم تدريب النظام على ملايين المباريات السابقة، مما سمح له بمحاكاة اتخاذ قرارات تشبه تلك التي يتخذها مدربون بشريون، مع تقليل التأثيرات العاطفية أو التحيّز البشري. النتائج الأولية أظهرت أن الفريق المُدار بالذكاء الاصطناعي حقق أداءً متوازنًا، مع تحسينات في كفاءة الاستراتيجية الهجومية وفعالية التبديلات. ورغم أن الفريق لم يفز بالمباراة، إلا أن التحليلات أشارت إلى أن القرارات التي اتخذها الذكاء الاصطناعي كانت أكثر تماشيًا مع البيانات الإحصائية مقارنةً بالقرارات التقليدية. يُنظر إلى هذه التجربة على أنها تجربة تجريبية تهدف إلى اختبار مدى قابلية الذكاء الاصطناعي لدعم اتخاذ القرار في بيئة رياضية معقدة وسريعة التغير. ورغم التحفظات التي تُطرح حول فقدان البعد البشري في التدريب والقيادة، فإن بعض الخبراء يرون أن هذه التكنولوجيا قد تُسهم في تقليل الأخطاء، وتحسين الأداء، وتمكين الفرق من تحليل المباريات بشكل أعمق. من جانبه، أكدت إدارة أوكلاند باليرز أن التجربة لم تكن نواياها استبدال المدربين البشريين، بل كانت تجربة لفهم كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يُعدّ شريكًا فعّالًا في عملية التدريب والتنظيم. وتعتزم الفريق مواصلة تقييم الأداء وجمع البيانات لاستخلاص نتائج دقيقة حول فوائد واستخدامات الذكاء الاصطناعي في الرياضة. في الوقت الذي يشهد فيه العالم تحولًا سريعًا نحو دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، فإن ملعب البيسبول يُعدّ من أبرز الأماكن التي تُختبر فيها هذه التحولات. وربما لا يكون هذا مجرد تجربة رياضية، بل نموذجًا لما قد تصبح عليه الرياضة الاحترافية في المستقبل، حيث يُدمج التفكير الآلي مع الحكمة البشرية لتحقيق أداء مثالي.
