ذكاء اصطناعي يكشف الصور المزيفة
طوّر باحثون في كلية ماكلفي للهندسة بجامعة واشنطن في سانت لويس، بالتعاون مع مختبر أوك ريدج الوطني، نموذج ذكاء اصطناعي جديد يكشف الصور المزيفة بكفاءة عالية وموارد حوسبية محدودة. وعُرض النموذج الذي يحمل اسم SimLBR الشهر الحالي ضمن فعاليات مؤتمر IEEE/CVF للتعرف على الأنماط ورؤية الحاسوب، مع نشر النتائج على منصة arXiv. يعتمد النهج المطور على تعليم النموذج التعرف على خصائص الصور الحقيقية بدلاً من البحث عن أنماط محددة في الصور المخترقة، مما يعزز قدرته على التعامل مع أجيال جديدة من مولدات الصور. يعمل النظام ضمن فضاء الكمون، حيث يحول بيانات الصور عالية الأبعاد إلى متجه يبلغ طوله 1024 بعداً باستخدام نموذج أساسي. ويقتصر عملية التعلم على هذا الفضاء المضغوط، ما يلغي الحاجة إلى معالجة كاملة لمصفوفات البكسلات المعقدة. يتفوق النموذج في الكفاءة الحوسبية، حيث يتطلب أقل من ثلاث دقائق للتعلم على بطاقة رسوميات واحدة، مقارنة بساعتين تعمل عليهما ثماني بطاقات في أحدث النماذج القياسية. ويؤكد الفريق أن هذه الميزة تخفض التكاليف وتسرع عمليات النشر، مع الحفاظ على دقة الكشف العالية حتى عند مواجهة المولدات غير المعروفة سابقاً. ولقياس موثوقية النظام، طوّر الباحثون مقياسين رئيسيين: الموثوقية العامة التي تعكس دقة التصنيف وانخفاض هامش عدم اليقين، وأداء الحالة الأسوأ الذي يتوقع أداء الكشف عند مواجهة مولدات صور مستجدة تختلف عن بيانات التدريب. ويوضح الفريق أن هذا النهج يمثل انحرافاً عن نمط التعلم التقليدي، حيث يتم تصنيف أي انحراف ملحوظ عن التوزيع الطبيعي للصور الحقيقية على أنه مزيف، مما يمنح النموذج متانة عالية ضد التحديثات المستقبلية لأدوات التوليد. وأشار أياش دهاكال، الباحث الدكتورال في مختبر الأستاذ ناثان جاكوبز، إلى أن التحدي الرئيسي يكمن في السباق مع مولدات الصور التي لا تتوقف عن التطور، مشيراً إلى أن الاعتماد على كشف الصور المزيفة فقط يضع الكاشف في موقع رد فعل متأخر. ويؤكد أن التعليم الموجّه نحو الصورة الحقيقية يضمن تحديداً أدق للحدود القرارية ويحسن التعميم على البيانات غير المرئية. وتُعد هذه النتائج خطوة عملية نحو تعزيز مصداقية المحتوى الرقمي في ظل التسارع غير المسبوق لتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
