من فشل في تجارة الأسهم إلى تطوير عامل ذكاء اصطناعي يُعيد تشكيل الاستثمار零售
في رحلة بحث عن بناء روبوت تداول آلي، واجهت فشلاً أولياً مُحبطاً: نموذج ذكاء اصطناعي بسيط لم يستطع التنبؤ بحركة الأسهم، حتى أن أداءه كان أسوأ من مجرد شراء صندوق SPY وتركه. كنت طالب بيولوجيا في جامعة كورنيل، بدون خلفية مالية أو تدريب تقني، لكن شغفي بالذكاء الاصطناعي – الذي نشأ من مادة "مقدمة في الذكاء الاصطناعي" – لم ينطفئ. بدل التخلي، حولت الفشل إلى وقود. الرؤية التي نشأت من هذا التحدي: إنشاء "ستوك جارفيس" – عقل اصطناعي مستقل، يفكر ويعمل كمحلل مالي متمرس، لا يُطلق أفكاراً عشوائية، بل يُبنى من الأسس. فبدلاً من الاعتماد على نماذج لغوية مثل ChatGPT التي تُولّد أفكاراً دون تفكير منهجي، طوّرت "أورورا"، عاملة ذكاء اصطناعي تُنفّذ دورة تفكير منظمة: تحليل الهدف، صياغة فرضيات مبنية على مبادئ مالية، تجريب استراتيجيات، تقييم الأداء في ظروف مختلفة (صعود/هبوط)، ثم تحسينها عبر خوارزميات وراثية بسيطة لكن فعّالة. أورورا لا تُولّد استراتيجيات عشوائية، بل تُصمم من الصفر، وتحاول توازن المخاطر والعوائد وفقاً لاحتياجات المستخدم. تُجرّب استراتيجيات مركبة، تُدمج بينها، وتُختبر على بيانات غير مُستخدمة من قبل – كأنها تُحاكي عملية التطور الطبيعي. النتيجة: استراتيجيات مُستقرة، مُثبتة تجريبياً، لا تعتمد على الحظ. لكن ما يميز المشروع ليس فقط القوة التقنية، بل الفلسفة: إطلاق هذه القوة مجاناً. عبر حساب مجاني، يمكن لأي مستثمر، حتى من دون خلفية تقنية، طلب استراتيجية معينة – مثل "ما أفضل استراتيجية لإعادة التوازن بين GLD وUPRO؟" – ثم رؤية أورورا تفكر، تجرب، وتُنتج حلولاً محسوبة بدقة. الهدف ليس الربح فقط، بل بناء دورة تغذية راجعة: كل استخدام يُحسّن أورورا، كما فعلت ChatGPT مع بيانات المستخدمين. باستخدام تقنيات متقدمة مثل Decision Transformer، يمكن تدريب العاملة على تعلم من تجارب الماضي، وتحسّن تدريجياً. النتائج الأولية مثيرة: حسابي الشخصي على Robinhood ارتفع 123% هذا العام. مراجعات من مستخدمين في مجتمع Discord تُظهر عوائد تصل إلى 91% في 6 أشهر. لكن التحذير واضح: لا تضمن النتائج الماضية نجاحاً مستقبلياً. السوق يغيّر بسرعة. ومع ذلك، لا يهم. لأن النجاح الحقيقي لم يكن في الأرباح، بل في إثبات أن فتى بسيط من خلفية بيولوجية، بحُبٍّ وصبر، يمكنه بناء أداة تُعيد تشكيل تجربة المستثمر الصغير. لم أكن بحاجة إلى شهادة مالية أو تدريب في كارنيغي ميلون. كُنت بحاجة إلى شغف، وصبر، وفُرصة: ظهور ChatGPT. الآن، أورورا تُنفّذ ما لم أستطع فعله. والسؤال الأهم: هل يمكنها تفوق العالم كله في التحليل المالي؟ لا أعرف. لكن في خمس سنوات، سأعرف.
