HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

علماء يفككون الألغاز الكيميائية وراء اضطراب وراثي قاتل

أظهرت دراسة جديدة أجرها باحثون من جامعة نورث إيسترن أن تحليلًا متقدمًا باستخدام الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكشف الآليات الكيميائية الكامنة وراء اضطراب وراثي نادر يُعرف بـ"نقص إنزيم أورنيثين ترانسكارباميليز" (OTC)، الذي يُعد من أكثر الاضطرابات الأيضية خطورة، حيث يُعيق الجسم قدرته على التخلص من الأمونيا، مما قد يؤدي إلى تلف في الدماغ أو الكبد، وحتى الوفاة. ينتج هذا الاضطراب عن طفرات في جين يُسمى OTC، الذي يُنتج إنزيمًا يُعد جزءًا من دورة اليوريا، المسؤولة عن تحويل النيتروجين الزائد إلى يوريا للإخراج عبر البول. قاد الفريق البحثي البروفيسوران ماري جو أوندريتشين وبني بنيون من قسم الكيمياء والبيولوجيا الكيميائية، باستخدام أداة تعلم آلي أصلية تُدعى "POOL" (Partial Order Optimum Likelihood)، التي تُحلل التأثيرات المحتملة للطفرات الجينية على نشاط البروتينات. أُضيف إلى ذلك تحليل كيميائي حيوي تجريبي، حيث تم دراسة 18 طفرة مرتبطة بالمرض، منها 17 طفرة مسببة للمرض وواحدة كنقطة مقارنة. أظهرت النتائج أن النموذج التنبؤي كان دقيقًا في تحديد 17 من أصل 18 طفرة تؤثر سلبًا على نشاط الإنزيم، رغم أن بعض هذه الطفرات لم تُظهر تأثيرًا في التجارب المعملية على الزجاج، لكنها أظهرت ضعفًا في الخلايا الحية. هذه النتيجة تشير إلى أن بعض الطفرات قد لا تؤثر مباشرة على الوظيفة الإنزيمية، لكنها قد تؤثر على استقرار البروتين أو تفاعله داخل الخلية. استخدم الباحثون مقياسًا جديدًا يُسمى μ4، الذي يقيس تفاعل الأحماض الأمينية ذات الشحنة الكهربائية المتغيرة مع بيئة الإنزيم، مما يساعد على التنبؤ بكيفية تأثير الطفرات على النشاط الإنزيمي. وقد أثبت هذا المقياس قيمته كأداة تكميلية للأدوات الحسابية الحالية في التنبؤ بتأثير الطفرات. تشير النتائج إلى أن بعض الطفرات تؤثر على الوظيفة المباشرة للإنزيم، بينما تبقى آليات أخرى غير واضحة بالنسبة للطفرات التي لا تضعف التفاعل الكيميائي مباشرة، لكنها لا تزال تسبب المرض. ويُعد هذا التحدي الأكبر الذي يسعى الفريق لفهمه الآن، إذ قد تكون العوامل المؤثرة تتراوح بين كمية البروتين المنتجة في الخلية، أو تفاعلات الإنزيم مع بروتينات أخرى في المسار الأيضي. الباحثون يؤكدون أن هذه الدراسة تمثل خطوة مهمة نحو علاجات شخصية، حيث يمكن تصميم جزيئات صغيرة تُعالج التأثيرات السلبية للطفرات. كما أن جهود الطلاب الدارسين للدكتوراه كانت حاسمة في تنفيذ التجارب المعملية التي مكّنت الفريق من تحليل تأثير الطفرات على المستوى الجزيئي. يُعد اضطراب OTC من الاضطرابات الوراثية النادرة، حيث يُشخص بين 14,000 و77,000 شخص سنويًا، وغالبًا ما يظهر بحالة شديدة عند الذكور حديثي الولادة، بينما يمكن أن تظهر أشكال أخف في الطفولة أو البلوغ. تشمل الأعراض القيء، التعب، النوبات، تأخر التطور، والاضطرابات النفسية. تُركّز العلاجات الحالية على حمية منخفضة البروتين، وأدوية تزيل النيتروجين الزائد، وربما زراعة كبد في الحالات الشديدة.

الروابط ذات الصلة

علماء يفككون الألغاز الكيميائية وراء اضطراب وراثي قاتل | القصص الشائعة | HyperAI