آبل تقرر مصير استراتيجيتها للذكاء الاصطناعي تحت قيادة ترنوس الجديدة
تواجه شركة أبل تحديًا حاسمًا تحت قيادة الرئيس التنفيذي القادم جون تيرنوس، والذي سيخلف تيم كوك في الأول من سبتمبر بعد 15 عامًا من الإدارة. ورغم سيطرة أبل على سوق الأجهزة الاستهلاكية وتجاوز قيمتها السوقية 4 تريليون دولار، إلا أنها ظلت متفرجة إلى حد كبير في طفرة الذكاء الاصطناعي التي يشهدها المنافسون. يركز المستثمرون الآن على تيرنوس لتطوير استراتيجية واضحة للاندماج في هذا السوق الحيوي، خاصة مع تزايد المنافسة من عمالقة التقنية مثل مايكروسوفت وجوجل وأمازون التي تستثمر مليارات الدولارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. تختلف استراتيجية أبل الحالية حيث تتجنب الاستثمارات الرأسمالية الضخمة التي ينفقها المنافسون، وبدلاً من بناء نماذج أساسية خاصة بها، تعتمد على تقنيات خارجية مثل نموذج جيمني من جوجل لشغل ميزة "سيرينا" المتوقعة هذا العام. في عام 2024، أطلقت أبل "الذكاء الاصطناعي الخاص بأبل" الذي يضم ميزات توليد الصور وكتابة النصوص وتلخيص الإشعارات، بالإضافة إلى دمج خدمات شات جي بي تي. ومع أن ردود فعل المستهلكين كانت متباينة، إلا أن مبيعات الهواتف الذكية شهدت قفزة بنسبة 23% في الربع الأخير، مدفوعة بإصدار طرازات الآيفون 17. يرى محللون أن تعيين تيرنوس، رئيس الأجهزة السابق، يشير إلى إيمان الشركة بأن مستقبل الذكاء الاصطناعي يكمن في الأجهزة المتكاملة المجهزة بشرائح ذكية بدلاً من الاعتماد الكلي على البرمجيات السحابية. تستثمر أبل منذ عام 2017 في شرائح مخصصة تدعم الذكاء الاصطناعي لتتمكن من تشغيل مهام معقدة مباشرة على الهاتف. في المقابل، يتوقع التقرير تسارع أبل في تطوير أجهزة قابلة للارتداء مدعومة بالذكاء الاصطناعي مثل النظارات الذكية وسماعات الأذن بكاميرات، بالإضافة إلى هاتف قابل للطي، في محاولة لإيجاد بديل للهاتف الذكي التقليدي. يواجه تيرنوس أيضًا تحديًا في قطاع الخدمات، حيث تعتمد الشركة بشكل كبير على اشتراكات المستخدمين في خدمات مثل آي كلاود وأبل باي وتلفزيون بلس. مع تنامي استخدام العملاء لخدمات الذكاء الاصطناعي المدفوعة من شركات أخرى، تحاول أبل الحفاظ على حصتها في السوق. كما يطرح السؤال جوهريًا حول توازن الشركة بين الخصوصية والحماية، وهي ميزة تميزها عن منافسيها، مقابل تبني التخصيص المدفوع بالذكاء الاصطناعي الذي تطلبه الأسواق. على الرغم من أن إعلان تغيير القيادة لم يذكر الذكاء الاصطناعي صراحةً، إلا أن التركيز المستقبلي سيوجه نحو الابتكار في الأجهزة والخدمات. يرى الخبراء أن نجاح تيرنوس سيعتمد على قدرته على إعادة أبل إلى جذورها في الابتكار السريع، مع تقديم قصة جذابة للمستثمرين حول كيفية استغلال نقاط قوة الشركة في الأجهزة المتكاملة لتحقيق التفوق في حقبة الذكاء الاصطناعي القادمة.
