نيفيديا تكشف عن رقائق ذكاء اصطناعي أسرع من المتوقع
في مؤتمر الاستهلاكية العالمي بلياس فيغاس، كشفت شركة نيفيديا عن تطورات مبكرة في تطوير شرائح الذكاء الاصطناعي الأسرع، بحسب ما أعلنه الرئيس التنفيذي جينسن هوانغ. وسط توقعات مسبقة، أشار هوانغ إلى أن الشريحة الجديدة، التي تُعدّ أقوى من سابقاتها، ستمكّن من تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي في بيئات محاكاة معقدة، ما يُعدّ خطوة جوهرية نحو تطوير أنظمة ذكية أكثر تطوراً ودقة. وأكد هوانغ أن هذه التطورات تأتي في أعقاب تزايد الطلب على قدرات الحوسبة الفائقة، لا سيما في مجالات مثل الروبوتات، والسيارات ذاتية القيادة، والذكاء الاصطناعي التوليدي. وتمكّن الشريحة الجديدة من معالجة كميات هائلة من البيانات بسرعة غير مسبوقة، ما يقلل من الوقت اللازم لتدريب النماذج من أسابيع إلى أيام، أو حتى ساعات في بعض الحالات. وأبرز هوانغ أن التصميم الجديد يعتمد على معمارية متطورة تُسمى "أوبيس"، التي تُحسّن كفاءة الطاقة وتقلل من استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 40% مقارنة بالجيل السابق، دون التضحية بالأداء. هذا التطور يُعدّ حاسماً في ظل التحديات البيئية والاقتصادية المرتبطة بتشغيل مراكز البيانات الضخمة التي تُستخدم لتدريب النماذج الكبيرة. كما أشار إلى أن هذه الشريحة ستُستخدم في محاكاة بيئات واقعية مُصغّرة، مثل مدن ذكية أو مصانع مُتّقدمة، ما يسمح للنماذج بالتعلّم من تجارب افتراضية قبل تطبيقها في العالم الحقيقي. وبهذا، تُقلّل من المخاطر والتكاليف المرتبطة بتجربة الأنظمة في ظروف حقيقية، خصوصاً في الصناعات الحساسة مثل النقل والرعاية الصحية. وأكد هوانغ أن الشركة تُسرّع من وتيرة تطويرها، مُعلناً أن الشريحة الجديدة ستُطرح في الأسواق قبل الموعد المتوقع، ما يعكس قدرة نيفيديا على الاستجابة السريعة للتغيرات التكنولوجية السريعة. ووصف هذا التقدم بأنه "نقطة تحول" في مسيرة الذكاء الاصطناعي، حيث تنتقل الأنظمة من مجرد معالجة البيانات إلى التفكير والتكيف في بيئات ديناميكية. الشركة أشارت أيضاً إلى شراكات جديدة مع شركات صناعية ومؤسسات بحثية لاختبار الشريحة في مشاريع واقعية، بما في ذلك تطوير روبوتات صناعية قادرة على التعلم من التجارب الافتراضية، وتحسين كفاءة أنظمة النقل الذكي. في ظل هذه التطورات، تُظهر نيفيديا مجددًا قيادتها في سوق شرائح الذكاء الاصطناعي، حيث تُسهم في تحويل الفكرة النظرية للذكاء الاصطناعي التوليدي إلى تطبيقات عملية وفعّالة في مجالات متعددة. ويبقى السؤال الأبرز: هل ستتمكن الشركات الأخرى من مواكبة وتيرة التطور السريع الذي تفرضه نيفيديا؟
