챗봇 جروك من شركة xAI تُقيّد بعض ميزات توليد الصور على منصة X بعد انتقادات واسعة
بعد موجة من الانتقادات العنيفة واسعة النطاق، قررت شركة xAI، التي يملكها إيلون ماسك، تقييد بعض ميزات توليد الصور في روبوت المحادثة "غروك" على منصة X (سابقًا تويتر). جاء هذا القرار استجابة لاستخدام الأداة في إنشاء صور مُصوَّرة بالذكاء الاصطناعي تُظهر شخصيات مُصوَّرة بشكل جنسي، ما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الرقمية والمجتمعات المهتمة بالخصوصية والأمان الرقمي. وقد لاقت ميزة توليد الصور عبر غروك، التي كانت متاحة سابقاً بشكل واسع، انتشاراً سريعاً بين المستخدمين، لكنها سرعان ما أصبحت مصدر قلق بسبب الاستخدام غير المسؤول لها، خاصة فيما يتعلق بإنتاج محتوى إباحي أو مُحرج يُصوَّر باستخدام صور حقيقية لأشخاص دون إذنهم. ورغم أن xAI أشارت إلى أن النظام يعتمد على خوارزميات لتجنب إنشاء محتوى غير لائق، إلا أن تجربة المستخدمين أظهرت فجوات في التحقق، ما سمح بظهور صور مُصوَّرة بطرق تُعد انتهاكاً للخصوصية. في خطوة تُعدّ تراجعاً جزئياً عن التوسع في ميزات الذكاء الاصطناعي، قررت الشركة تعليق أو تقييد بعض خيارات توليد الصور، خصوصاً تلك التي تُستخدم لتعديل الصور أو إنشاء مشاهد مُصوَّرة بأسلوب جنسي. كما أعلنت عن تطوير آليات مراقبة أكثر صرامة، تشمل تدقيقاً يدويّاً وتحديثات في خوارزميات التصفية، بهدف منع إنتاج محتوى ينتهك سياسات المنصة. الردود على هذه الخطوة تباينت. بينما رحّبت جهات حماية المستخدمين والحقوق الرقمية بالقرار، مشيرة إلى أنه خطوة ضرورية لمنع استغلال الذكاء الاصطناعي في تضخيم الانتهاكات، فإن آخرين انتقدوا التأخير، معتبرين أن التقييدات لم تكن ضرورية لولا تجاهل المخاطر في المراحل الأولى من إطلاق الميزة. من جهته، أوضح ماسك في منشور على X أن فريق xAI يأخذ المخاوف بجدية، ويُعدّ تطوير نماذج ذكاء اصطناعي آمنة ومحفّزة على الاستخدام المسؤول أولوية قصوى. ورغم أن غروك لا يزال يُقدّم ميزات توليد النصوص والصور المحدودة، فإن التقييدات الحالية تُعدّ جزءاً من جهود أوسع لبناء منظومة ذكاء اصطناعي توازن بين الابتكار والمسؤولية. يُذكر أن غروك، الذي يُعدّ منافساً لروبوتات المحادثة مثل تشات جي بي تي وديب ساي، يُستخدم حالياً من قبل ملايين المستخدمين على X، ويُعدّ جزءاً من استراتيجية ماسك لجعل المنصة مركزاً للذكاء الاصطناعي. لكن الحدث الأخير يُظهر التحديات الكبيرة التي تواجه الشركات في تطوير أدوات ذكية تُستخدم بطرق غير مُتوقعة، خاصة في بيئة اجتماعية مفتوحة مثل منصات التواصل.
