رئيس أتلانتيك يناقش شراكة أوبن إيه آي وإنتاجه للفيديوهات
حقق ذا أتلانتيك تحولاً جذرياً في مساراته المالية والإدارية تحت قيادة الرئيس التنفيذي نيكولاس طومسون، منذ توليه المنصب في عام 2021. وبعد مرحلة من الخسائر المالية وتقليص العمالة، نجحت المجلة في تحقيق الربحية، لتصل قاعدة مشتركيها إلى 1.6 مليون مشترك، مع إيرادات تتجاوز 100 مليون دولار. وتأتي هذه النتائج مدعومة من قبل المالك لورين باول جوبز، التي تراهن على تعزيز الحوار الديمقراطي في الولايات المتحدة عبر المحتوى الصحفي عالي الجودة، مع الحفاظ على استقلالية الإدارة اليومية في التركيز على النمو المستدام والشفافية المالية. في سياق التطورات التقنية، استعرض طومسون تفاصيل الشراكة الاستراتيجية مع شركة أوبن إيه آي، مشيراً إلى أن الاتفاق، الذي وقعته المجلة من بين الأوائل في قطاع الإعلام، يركز على وضع حدود صارمة لاستخدام النماذج اللغوية في تلخيص المحتوى أو محاكاة أسلوب الكتّاب. وأكد أن الجانب المالي والشروط التعاقدية حققت توازناً عادلاً، حيث تقدم الشركة اعتمادات تقنية ومبالغ نقدية مقابل الوصول إلى أرشيف المحتوى، مع بقاء أتلانتيك على طاولة النقاشات حول دور الصحافة في تدريب النماذج الذكية وتطويرها. غير أن طومسون اعترف بأن أحد الأهداف الاستراتيجية للاتفاق، وهو تحويل محركات الذكاء الاصطناعي إلى قنوات تحويل حركة مرور كبيرة نحو الموقع، لم يتحقق بالتوقعات. وأشار إلى أن انخفاض معدلات النقر ناتج عن اختلاف نموذج الاستخدام، حيث يفضل القراء التفاعل المباشر مع البوتات دون مغادرة المنصة، مما يتعارض مع سلوك البحث التقليدي. ورغم انخفاض حركة المرور المرجعية من غوغل، سجلت أتلانتيك ارتفاعاً ملحوظاً في عدد المشتركين القادمين من محركات البحث، ما يدفع فريق البيانات لدراسة فرضيات تتعلق ببنية المحتوى ووضع العلامات الوصفية. وفي جانب متعلق باستراتيجيات النمو الرقمي، أبرز طومسون جهوده المباشرة في إنتاج محتوى فيديو عمودي ورعايته على منصات مثل لينكد إن، حيث حقق الحساب الذي يتابعه 1.6 مليون شخص عوائد إعلية مهمة. وأكد أن هذا النشاط الخاضع لفصل تام عن الشعبة التحريرية التي يشرف عليها رئيس التحرير جيفري غولدمان، يمول تعيين صحفيين جدد دون أي تداخل تحريري. وأشارت الملاحظة إلى أن نجاح هذا النموذج يعتمد على جودة المنتج ووضوح العلامات التصريفية، مما يخلق بيئة عمل خالية من التوترات المؤسسية. بشكل عام، يعكس مسار أتلانتيك تحولاً نموذجياً في صناعة الإعلام الرقمي، حيث يجمع بين الاستدامة المالية المدعومة بالملاك الأثرياء، والتعاون الحذر مع شركات الذكاء الاصطناعي، واعتماد آليات توزيع محتوى مبتكرة تعزز العوائد دون المساس بالاستقلالية التحريرية، في ظل تزايد التحدي الذي تمثله المنصات القائمة على التوليد النصي في إعادة توجيه حركة الزوار نحو المواقع الإخبارية التقليدية.
