الفجوة بين جيميني وتشات جي بي تي تضيق بسرعة، و capabilities في الصور والفيديوهات قد تكون حاسمة في 2026
تُظهر تطورات الذكاء الاصطناعي تغيرًا جذريًا في مسارات المنافسة بين جوجل وآبل، حيث تُضيّق جوجل فجوة التفوق التي كانت تتمتع بها OpenAI في مجال المحادثات الذكية. بعد فترة بطيئة في البداية، أصبحت مساعد جوجل "جيميني" نموذجًا مُبهرًا، وحققت تقدمًا ملحوظًا في تقييمات الأداء، وتفوقت على ChatGPT في بعض المعايير الفنية، ما دفع فريق OpenAI إلى إعلان "حالة طوارئ" (code red) حسب ما كشفه الرئيس التنفيذي سام ألتمان. أحد أبرز التطورات مؤخرًا هو شراكة جوجل مع وول مارت، أكبر سلسلة تجارية في العالم، لدمج ميزة التسوق الذكي في جيميني. من خلال هذا التعاون، يُمكن للمستخدمين طرح أسئلة أو إجراء بحث عبر جيميني، ويُعرض عليهم تلقائيًا منتجات مُقترحة من وول مارت وسَمْس كلاوب، مبنية على سجل مشترياتهم السابقة، سواء عبر الإنترنت أو في المتاجر. وعند ربط الحساب، يُمكن لجيميني تخصيص التوصيات وتمكين التسليم خلال ثلاث ساعات، أو حتى 30 دقيقة في بعض الحالات. أكد الرئيس التنفيذي لـ وول مارت، جون فورنر، أن هذه الشراكة تمثل تحولًا جوهريًا في طريقة التسوق، مشيرًا إلى أن "التحول من البحث التقليدي إلى التسوق المدعوم بالذكاء الاصطناعي يُعدّ التطور الأهم في مجال التجزئة". وتشير هذه الخطوة إلى تحوّل في نمط التفاعل، حيث تُصبح الأدوات الذكية مُساعدين فعليين في اتخاذ قرارات الشراء، بدلًا من مجرد منصات بحث. في المقابل، تُركّز جوجل على بناء بيئة ذكية متكاملة من خلال إطلاق "بروتوكول التجارة العالمي" (Universal Commerce Protocol)، بالتعاون مع شركات كـ شوبيفي، إتسي، ويبير، وتارجيت، ووول مارت. يهدف البروتوكول إلى تمكين تواصل سلس بين الوكالات الذكية، والمتاجر، والمستخدمين، عبر كل مراحل الشراء – من الاكتشاف إلى الدفع. وفقًا لسوندار بيشاي، الرئيس التنفيذي لجوجل، يمكن للبروتوكول أن يُقدّم عروضًا ترويجية فورية، أو دعوات للاشتراك في برامج الولاء، ويوفر تجربة دفع بسيطة عبر Google Pay دون مغادرة المحادثة. من جهتها، أطلقت OpenAI بروتوكولها الخاص "بروتوكول التجارة الع agent" (Agentic Commerce Protocol) في سبتمبر، بالشراكة مع ستريب، وتمكّن المستخدمين من شراء منتجات مباشرة من داخل ChatGPT من متاجر مثل إتسي وعشرات ملايين المتاجر على شوبيفي. ورغم أن كلا الجانبين يعملان على بناء بيئات مفتوحة للتفاعل، إلا أن التفاصيل التقنية والانتشار العملي قد تُحدد من سيقود هذه الثورة في التسوق الذكي بحلول 2026. في الختام، تُشير التطورات إلى أن مستقبل التسوق ليس مجرد واجهة رقمية، بل شبكة ذكية من الوكالات التي تتفاعل تلقائيًا، وتُقدّم تجارب شخصية، وتُغلق عملية الشراء بضغطة زر. وهنا، تُبرز جوجل قدرتها على التكامل عبر نظامها الواسع، بينما تستمر OpenAI في التوسع في مجال التجارة عبر الذكاء الاصطناعي.
