إنفاق الذكاء الاصطناعي يثقل نمو أرباح ألفابيت وتيسلا
افتتحت أرباح قطاع التكنولوجيا موسم التقارير الربعية بمفاجآت إيجابية في الإيرادات، لكن التركيز الأساسي انصب على الإنفاق الضخم والمكثف على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. أبلغت شركة ألبافيت وتيسلا عن تسجيل تدفقات نقدية حرة سالبة في الربع الثاني، مما أدى إلى انخفاض أسهماهما في جلسة التداول ما بعد الإغلاق. وتأتي هذه الحركة تماشياً مع تراجع مؤشر ناسداك بنحو خمسة بالمئة منذ ذروة يونيو، مما يعكس تضاؤل صبر المستثمرين أمام التكاليف الهائلة المرتبطة بسباق الذكاء الاصطناعي وتساؤلاتهم حول العائد الاستثماري المباشر. في تفاصيل الإنفاق الرأسمالي، وضعت ألبافيت هدفاً جديداً للإنفاق يصل إلى 195 إلى 205 مليار دولار لعام 2024، مع توقعات بزيادة الأرقام في عام 2027. ووفقاً للمدير المالي أنات أشكازي، ذهب معظم إنفاق الشركة البالغ 44.9 مليار دولار خلال الربع إلى البنية التحتية الحاسوبية، بما في ذلك الاعتماد على سعة سحابية من موردين طرف ثالث مثل سبيس إكس التابعة لإيلون ماسك. وفي المقابل، كررت تيسلا توقعاتها بإنفاق يفوق 25 مليار دولار، بزيادة سنوية تصل إلى مئتي بالمئة، لدعم تصنيع سيارة ذاتية القيادة بالكامل وروبوت أوبتيموس، بالإضافة إلى بدء تشييد مصنع للدوائر المتكاملة في تكساس. وصرح الرئيس التنفيذي إيلون ماسك بأن الشركة تسارع لإنفاق رأس المال بأقصى سرعة ممكنة دون إسراف، مقارناً هذه المرحلة بأعلى وتيرة توسع صناعي تشهدها الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية. ورغم تذبذب المؤشرات السوقية وارتفاع مخاوف المستثمرين بشأن العائد على الاستثمار في خدمات الذكاء الاصطناعي مع ظهور نماذج مفتوحة المصدر أرخص والمنافسة الصينية، إلا أن محللي القطاع يحافظون على نظرة متفائلة. وأشار خبراء استثمار إلى أن تضحيات الأرباح قصيرة الأجل لصالح البنية التحتية تحاكي استراتيجيات شركات تقنية كبرى سابقة، متوقعين عوائد ضخمة خلال ثلاث إلى أربع سنوات. كما أكد محللون آخرون أن أداء جوجل الأساسي في الإعلانات والبحث يبقى قوياً، وأن استثمارات الحوسبة السحابية تترجم بالفعل إلى نتائج ملموسة. ومع اقتراب موعد إصدار تقارير كبرى أخرى من قبل ميتا ومايكروسوفت وأمازون وآبل الأسبوع القادم، سيختبر السوق قدرة هذه الشركات على الموازنة بين الطموحات التكنولوجية والهوامش المالية في ظل بيئة استثمارية دقيقة.
