ديكويري يمكّن الذكاء الاصطناعي المباشر لجمع البيانات فائق السرعة
أعلنت شركة إنفيديا عن إطلاق مكتبة DAQIRI المتخصصة في اكتساب البيانات المتكامل وسريع الاستجابة، بهدف معالجة التحدي المتصاعد الناتج عن توليد البيانات فائقة السرعة في المرافق العلمية والصناعية. يواجه الباحثون والمهندسون حالياً عنق زجاجة في البنى التقليدية التي تعتمد على جمع البيانات وتخزينها ثم تحليلها لاحقاً، مما يعيق الاستفادة من التدفقات الضخمة الصادرة عن أجهزة الاستشعار المتطورة ومسرعات الجسيمات وأجهزة التصوير المقطعي. وتأتي مكتبة DAQIRI، كجزء من منصة هولوسكان الخاصة بإنفيديا، كحل برمجياتي حديث يحول بنية اكتساب البيانات من نموذج يعتمد على الأجهزة إلى نموذج مرن يعتمد على البرمجيات، مما يمكّن من معالجة البيانات فورياً أثناء تدفقها. تعتمد المكتبة على بنية شبكة متطورة تتجاوز نواة نظام لينكس مباشرةً باستخدام مجموعة أدوات تطوير مستوى البيانات، مما يضمن نقل البيانات من بطاقات الشبكة عالية السعة إلى ذاكرة وحدة المعالجة المركزية الرسومية دون نسخ إضافي، وبالتالي تقليل زمن الوصول والأعباء على المعالج المركزي. وتعمل المكتبة على تحويل الحزم الشبكية الواردة تلقائياً إلى موترات جاهزة على الذاكرة الرسومية، مع دعمها لتحويلات تنسيق البيانات فورياً عبر ملفات تعريف مرنة، مما يسمح للمطورين بالتركيز على خوارزميات الذكاء الاصطناعي والتصفية دون التعقيدات الشبكية. كما تتيح المكتبة التكامل المباشر مع أدوات إنفيديا مثل هولوسكان لترتيب البيانات، وتنسورآرت للاستدلال الفوري، وإن في-كومبريس لضغط البيانات المتدفقة، مع إمكانية الربط بأجهزة الحوسبة الطرفية المتنوعة من منصات دي جي أكس سبارك وإي جي إكس إلى الخوادم عالية الأداء. وتُعد تجربة مشروع أي-غوست في المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية سيرن أبرز تطبيق عملي لهذه التقنية. حيث سيعتمد كاشف أتلس في مصادم الهادرونات الكبير عالي التلألؤ على مكتبة DAQIRI لتحليل البيانات فور تصفيتها ونظام اختيار الأحداث التقليدي، والذي يستبعد أكثر من تسعة وتسعين في المئة من التصادمات. ومن خلال جلب الحواسيب الرسومية إلى مواقع الكواشف مباشرة، تمكن الفرق البحثية من نشر نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة لاكتشاف ظواهر فيزيائية نادرة كانت تُفقد سابقاً، مع رفع سعة اختيار الأحداث إلى مليون حدث في الثانية بعد المرحلة الأولى. يمثل إطلاق DAQIRI نقلة نوعية في هندسة البيانات العلمية، إذ يلغي حاجز التخزين المسبق ويُسرّع مسار البحث من مرحلة الجمع إلى مرحلة الاكتشاف. وتمكّن هذه البنية الباحثين والمطورين من مراقبة التجارب بشكل مستمر، والتكيف الفوري مع المتغيرات، وإعداد البيانات عالية الجودة فقط للإرسال إلى مراكز الحوسبة فائقة الأداء للتحليل العميق، مما يضع أسساً متينة لتسريع وتيرة الابتكار في مجالات الفيزياء المتقدمة والتصوير الطبي والاتصالات عالية النطاق الترددي.
