HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

الذكاء الاصطناعي يسرّع بحث الكيميائيين عن مطهرات أفضل

استخدم باحثون من جامعات أمريكية مختلفة الذكاء الاصطناعي لتسريع اكتشاف مطهرات جديدة قادرة على مكافحة البكتيريا المقاومة للمضادات، والمعروفة بـ "البكتيريا الخارقة". وقد أنتج هذا الإطار البحثي الذي يجمع بين الحوسبة التجريبية والكيمياء 11 مركبًا جديدًا من نوع "الأمونيوم الرباعي"، وهي مادة كيميائية شائعة تستخدم في المطهرات وتظهر فعالية عالية ضد البكتيريا المقاومة. يعتبر فريق البحث، بقيادة البروفيسور بيل ووست من جامعة إيموري، أول من يستخدم الذكاء الاصطناعي لتوليد جزيئات مخصصة للمطهرات، مما يمثل نقلة نوعية في تصميم المواد الكيميائية. وقد تم نشر نتائج الدراسة في مجلة المعلومات الكيميائية والنمذجة، حيث أشاد الفريق بالتعاون بين علماء الكمبيوتر وعلماء الكيمياء لبناء حلقة تغذية راجعة فعالة. يساهم البروفيسور ليانغ تشاو من جامعة إيموري والبروفيسورات أماردا شيو من جامعة جورج ماسون وكفين مينبيول من جامعة فيلانوفا في هذا البحث الذي يهدف إلى حل مشكلة متنامية هي تطور البكتيريا لمقاومة المواد المعقمة التقليدية مثل الأمونيوم الرباعي، والتي كانت تسيطر على صناعات التعقيم لقرون. تعتمد العملية على بيانات ضخمة تم جمعها على مدى عقد من الزمن عن مئات المركبات، حيث تم تدريب نموذج الذكاء الاصطناعي على 603 جزيء ليعرف البنية الكيميائية والقواعد الرياضية اللازمة لتصميم مركبات جديدة. واجه الباحثون تحديات تقنية كبيرة تمثلت في جعل النموذج يفهم البنية الهندسية للجزيئات، وهو ما تم حله عبر تقسيم المشكلة إلى خطوتين: توليد المركز النيتروجيني ثم الذيل الجزيئي. في التجربة الأولى، مولت الخوارزمية حوالي 300 هيكل جزيئي، لكن التحليل البشري كشف عن أن 9% فقط كانت مرشحة جيدة للتخليق، بينما كانت 21% غير صحيحة كيميائيًا. للتغلب على ذلك، قام الباحثون بتحسين العملية عبر اختيار مركبات فعالة ضد أربع سلالات بكتيرية خطيرة فقط لإعادة تدريب النموذج، مما أدى إلى توليد 2000 مرشح، تم فلترتها آليًا ثم حاسوبيًا. هذه المرة، انخفضت نسبة النتائج غير الصحيحة إلى الصفر، وارتفعت نسبة المركبات الجديرة بالتخليق إلى 38%. قام الكيميائيون لاحقًا بتخليق واختبار 29 من هذه المركبات المختارة، وتوصلوا إلى 11 مركبًا جديدًا فعالًا. أبرز هذه المركبات يمتلك نشاطًا واسعًا ضد جميع السبع سلالات البكتيرية التي تم اختبارها، بما في ذلك البكتيريا سالبة الجرام التي تعد من أصعب أنواع البكتيريا في القضاء عليها نظرًا لامتلاكها غشائين واقيين. يُعد هذا الإنجاز خطوة مهمة في مواجهة "السباق التسلحي" بين المطهرات والبكتيريا، حيث يوفر نموذجًا يمكن للنساءات من القطاعات الخاصة والعلماء في تخصصات أخرى اتباعه لتسريع اكتشاف مواد كيميائية فعالة. كما توفر النتائج مجموعة غنية من المركبات الواعدة التي يمكن للباحثين دراستها وتطويرها، مع الاستفادة من هذه التجارب في تدريب الجيل الجديد من العلماء على دمج التقنيات الحديثة مع الكيمياء التقليدية.

الروابط ذات الصلة

الذكاء الاصطناعي يسرّع بحث الكيميائيين عن مطهرات أفضل | القصص الشائعة | HyperAI