تنظيف الشقق مجاناً بالذكاء الاصطناعي
أطلقت شركة شيفت روبوتكس الأمريكية، المنبثقة عن مختبر أبحاث الذكاء الاصطناعي الألماني مايكروإيجي، خدمة نظافة شقق مجانية في مدينة نيويورك مقابل تصوير المهام اليومية بكاميرات مرفقة بالرأس. يهدف المشروع إلى جمع بيانات واقعية عالية الدقة لتدريب الأنظمة الروبوتية والذكاء الاصطناعي القادر على الأداء في البيئات المادية، في خطوة تستجيب للطلب المتسارع من كبرى الشركات التقنية على بيانات العالم الحقيقي. يركز المشروع على تحويل الأنشطة المنزلية العادية مثل تنظيف الأطباق وطي الملابس إلى عينات تدريبية قابلة للبيع لمختبرات الذكاء الاصطناعي وشركات الروبوتات. وتدير الشركة عملياتها عبر 15 دولة وتضم شبكة من عشرة آلاف وأربعمائة عامل مسجل للبيانات، وفق المدير العام الأمريكي هاري كيلبيرج. وقد حظي فيديو الإطلاق باستقبال واسع تجاوز ثمانية ملايين مشاهدة، ما أدى إلى بيع حصته الأولية المؤلفة من مئتي جلسة تنظيف فوراً، مما يعكس الإقبال السريع من الجمهور. تضع الشركة ضوابط صارمة لحماية الخصوصية، حيث يتم طمس الوجوه والشاشات آلياً وتجنب تسجيل الصوت، فيما تُستخدم البيانات المعالجة لتقوية نماذج الذكاء الاصطناعي الداخلية والتجارية. وأكد كيلبيرج أن الجدوى الاقتصادية للمشروع تفوق التوقعات نظراً لقيمة البيانات المعالجة تقنياً، والتي تتيح للشركة بيعها بأسعار تنافسية عالية لجنيها من مختبرات الذكاء الاصطناعي. يعود تأسيس مايكروإيجي إلى ثلاثة خبراء في الهندسة والأبحاث، وهم بيركان كيليتش ويوان إيليف وأنطون بولييتيف، ويهدف إلى تحقيق ذكاء اصطناعي عام مادي متكامل. وتوسع الشركة حالياً لدمج خدمات إضافية مثل الطبخ والصيانة المنزلية، مع خطط لاستئناف العمليات في الولايات المتحدة بالكامل، مع التركيز على تنوع جغرافي يشمل مناطق نادرة في جمع بيانات العالم الحقيقي مثل تركيا وبلغاريا وجورجيا وجنوب أفريقيا. يأتي هذا المشروع كحل عملي لفجوة البيانات الكبيرة التي تعاني منها صناعة الروبوتات، والبالغة ما يصفه الباحثون بعقود من التقدم مقارنة ببرامج المحادثة النصية. تعتمد الشركات التقنية حالياً على عمال مستقلين لتوثيق المهام المادية التي سيؤديها المستقبل الآلي، مما يسرع الانتقال نحو اقتصاد يعتمد على الوفرة الخدمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي ويغلق الفجوة التقنية بين البرمجيات النصية والآلات الجسدية.
