إطار عمل جديد يسهل نقل الذكاء الاصطناعي بين الروبوتات
طوّر باحثون في كلية علوم الحاسوب بجامعة كارنيجي ميلون إطاراً برمجياً مفتوح المصدر جديداً يُعرف باسم Robot I/O أو RIO، يهدف إلى معالجة أبرز العوائق البنيوية في مجال الروبوتات الحديثة. ويوفر هذا النظام واجهة موحدة للتحكم في الروبوتات، وجمع البيانات، والتشغيل عن بعد، ونشر نماذج الذكاء الاصطناعي عبر منصات مختلفة دون الحاجة إلى إعادة كتابة الأكواد البرمجية من الصفر. ويأتي تطوير RIO استجابةً للمشكلة الهيكلية التي تؤخر التقدم البحثي، حيث كان على الفرق العلمية تخصيص شهور طويلة لإعداد أي روبوت جديد واختبار سلوكياته. ويشير الأستاذ المساعد جان أو، والشركاء المؤسسون لشركة Lavoro AI الناشئة التي تركّز على تسريع نشر الأنظمة الروبوتية، إلى أن عنق الزجاجة الحقيقي في أبحاث تعلم الروبوتات لا يكمن في الأفكار بل في البنية التحتية البرمجية. ولقد أظهرت الاختبارات التجريبية فعالية الإطار، حيث تمكن طالب جامعي خبير في تعلم الآلة من تفكيك روبوت وتكوينه للتحكم عن بعد في ساعتين فقط، متجاوزاً بذلك الإجراءات المعقدة المعتادة. يعتمد RIO على بنية برمجية معيارية قابلة لإعادة الاستخدام عبر منصات متباينة، تشمل الروبوتات ذات الأذرع المتعددة، والروبوتات البشرية الشكل، وأذرع الروبوتات الصناعية. ويتيح هذا التصميم للباحثين دمج المكونات الجاهزة وتخصيصها حسب الحاجة، مما يلغي الحاجة إلى كتابة أكواد مخصصة لكل جهاز جديد، ويعزز إمكانية تكرار التجارب ومقارنة النتائج عبر المختبرات المختلفة. كما يسهل النظام تطوير سياسات التحكم وجمع البيانات باستخدام خط أنابيب موحد، حتى عند إضافة كاميرات أو أذرع روبوتية جديدة دون تعديل الكود الأساسي. ويؤكد الخبير أليوت شينغ، من فريق التطوير، أن البيانات الروبوتية لا تتولد تلقائياً، بل تتطلب بنية تحتية موحدة لجمعها، وهو ما كان يفتقر إليه المجال مقارنة بباقي حقول الذكاء الاصطناعي. ومن الجانب الصناعي، تشير تصريحات الباحث الرئيسي في مركز بوش للذكاء الاصطناعي جوناثان فرانسيس إلى أن التطبيقات الواقعية نادراً ما تقتصر على روبوت واحد أو مستشعر ثابت، مما يجعل إعادة استخدام الأنظمة عبر المنصات عاملاً حاسماً لتسريع الانتقال من النماذج البحثية إلى التطبيقات العملية القابلة للتكيف. ويخطط الفريق المستمر للتطوير في جامعة كارنيجي ميلون لتوسيع نطاق دعم الأجهزة، وخفض العوائق أمام نشر الأنظمة الروبوتية الجديدة. وتهدف الجهود طويلة المدى إلى بناء نماذج أساسية شاملة للروبوتات تمكنها من التكيف التلقائي والسريع مع المهام والبيئات الجديدة عبر منصات متعددة، مما يمهد الطريق لجيل جديد من الأنظمة الروبوتية الذكية والقابلة للتطوير على نطاق واسع.
