HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

الذكاء الاصطناعي والمحاكاة يُسرّعان من علوم المواد في مختبرات ماساتشوستس

رافايل جوميز-بومباري، الأستاذ المشارك في علوم المواد بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، يُعد من الرائدين في دمج الذكاء الاصطناعي والمحاكاة الفيزيائية لتسريع اكتشاف المواد الجديدة. منذ أكثر من عقد، ركّز بحثه على استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي وتعلم الآلة لتصميم مواد ذات تطبيقات واقعية في البطاريات، والمحفزات، والبلاستيك، وأشباه الموصلات العضوية (OLED). توسّع نطاق عمله ليشمل بناء منصات ذكية تجمع بين النماذج اللغوية الكبيرة، والمحاكاة الفيزيائية، وتحليل الهياكل الذرية، مما يمكّن من استنتاج تنبؤات دقيقة وسريعة. يصف جوميز-بومباري نقطة تحول علمية حالية، يُطلق عليها "الانعطافة الثانية"، حيث تندمج الرؤى اللغوية مع البيانات المتعددة الأشكال (الصورة، الهيكل، الوصف الكيميائي) لتكوين ما يسمّى بـ"الذكاء العلمي العام". هذه المرحلة، بحسبه، تتيح نماذج قادرة على التفكير في التفاعلات الكيميائية، وتحليل هيكل المواد، وتصميم وصفات تصنيع معقدة — كل ذلك بسرعة تفوق الطرق التقليدية. بدأت رحلته في إسبانيا، حيث فاز بمسابقة الكيمياء الأولمبية عام 2001، ثم درس الكيمياء في جامعة سالامانكا. خلال دراسته الدكتوراه، انتقل من التجارب المعملية إلى المحاكاة الحاسوبية، مُدرِكًا أن البرمجة تُمكّنه من التفكير بمنطق أعمق وتحقيق مرونة أكبر من القيود المادية. تبع ذلك عمل بحثي في اسكتلندا، حيث ارتبط بألان أسبورو-جويزيك من هارفارد، وشارك في مبادرات مبكرة في استخدام الشبكات العصبية لفهم الجزيئات (2015) وتطبيق الذكاء الاصطناعي التوليدي في الكيمياء (2016). بعد فترة في مختبره، أسس شركة لتطوير مواد عضوية للإضاءة، لكنه اكتشف أن قيادة فريق بحثي كبير تتطلب طاقة وتركيزًا لم يكن يعتقد أنه يمتلكهما. لكن دعوة أسبورو-جويزيك له للتقديم على وظيفة بـMIT، بعد أن رفض التقديم في البداية، غيرت مساره. وجد في بيئة MIT دعماً مبدعًا وتعاونًا لا مثيل له، ما سمح له بتوسيع نطاق بحثه من تطوير منتجات إلى استكشاف أسس علمية عميقة. اليوم، يقود مختبرًا محاسبيًا متكاملًا لا يُجري تجارب معملية، لكنه يتعاون عن كثب مع الباحثين التجريبيين لتحويل النتائج الحاسوبية إلى مادة ملموسة. يُركّز فريقه على فهم كيف تؤثر التركيبة الذرية والبنية والتفاعلية على أداء المواد، ويُطوّر أدوات تدمج بين النماذج العميقة والمحاكاة الفيزيائية، مما يخلق دورة تحسين متبادلة. مع تطور الذكاء الاصطناعي، أصبحت المحاكاة الفيزيائية جزءًا أساسيًا من أبحاث الشركات الكبرى مثل ميتا ومايكروسوفت وديب مايند، كما أطلقت وزارة الطاقة الأمريكية مبادرة "جينيسس" لتسريع الاكتشاف العلمي. جوميز-بومباري يرى أن هذه التطورات تثبت أن التوسع في النماذج يُحدث فرقًا حقيقيًا في العلم، ويعتقد أن الذكاء الاصطناعي لن يحل محل الباحثين، بل سيُساعدهم على التركيز على الأفكار الأكثر إبداعًا. بفضل بيئة عمله المحفزة والتعاونية، نجح في بناء فريق متنوع وديناميكي، وتحول من منتقِد للفعل الأكاديمي إلى داعم قوي لطلابه في التقدم للوظائف الأكاديمية، مُقدّمًا بذلك تجربته كنموذج للنجاح في عالم البحث العلمي المُسرّع بالذكاء الاصطناعي.

الروابط ذات الصلة