مايكروسوفت تحل خلافًا كبيرًا مع OpenAI قبل صدور النتائج المالية
أبرمت مايكروسوفت وOpenAI اتفاقًا تاريخيًا يُنهي خلافًا طويل الأمد، ويُسهم في تهدئة مخاوف استمرت لسنوات حول تقييد قدرة الشركة على جذب الاستثمارات. يأتي هذا التطور بالتزامن مع إعلان مايكروسوفت عن نتائجها المالية للربع الثالث، حيث سُجّل ارتفاع في سعر سهم الشركة بنسبة 2% عند إغلاق التداول يوم الثلاثاء. وقد وصف جون كوجان وجوردي هايس، مقدّمَي بودكاست "TPBN"، الرئيس التنفيذي لـمايكروسوفت، ساتيا ناديللا، بأنه "رئيس تنفيذي في زمن السلام"، بعد التوصل إلى تسوية تُعدّ خطوة حاسمة في العلاقة بين الشركتين. وعبّر ناديللا عن تفاؤله بالمستقبل، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي سيظل محركًا رئيسيًا للابتكار، مؤكدًا أن تركيزه ينصبّ على العوائد طويلة الأجل. الاتفاق يُلغِي القيود التي فُرضت على OpenAI منذ 2019، حين وافقت الشركة على منح مايكروسوفت حقوقًا واسعة على منتجاتها، مقابل تمويل هائل من خلال استخدام موارد الحوسبة السحابية للعملاق الأمريكي. هذه القيود، التي تراكمت مع تطور الذكاء الاصطناعي، أثرت على قدرة OpenAI على جذب رؤوس أموال خارجية، رغم النمو الهائل في عدد مستخدمي ChatGPT، الذي وصل إلى نحو 800 مليون مستخدم شهريًا. وتمكّن الاتفاق الجديد OpenAI من إتمام إعادة هيكلة شركتها من منظمة غير ربحية إلى كيان تجاري، عبر إنشاء "OpenAI Group PBC"، وهو كيان تجاري يُدار من قبل مجلس إدارة يُشرف عليه الطرف غير الربحي. هذا التحوّل يمنح الرئيس التنفيذي سام ألتمان صلاحيات أكبر في اتخاذ القرارات الاستراتيجية، بما يتوافق مع رؤية الشركة الرامية إلى بناء مراكز بيانات بقيمة 500 مليار دولار خلال العقد القادم. رغم التغييرات الهيكلية، لم يُمنح ألتمان أي حصص في الكيان الجديد، كما بقي راتبه السنوي عند 76 ألف دولار، بينما تظل مايكروسوفت تمتلك 27% من أسهم OpenAI، وتُبقي على حقوق محددة في منتجات ونماذج الذكاء الاصطناعي حتى عام 2032. ويعتبر مصدر ثروة ألتمان الرئيسي من مشاريعه السابقة، مثل مشاركته في Y Combinator، واستثماراته المبكرة في شركات مثل Airbnb وStripe وReddit. في بيان نُشر على مدونة OpenAI، أكد بريت تايلور، رئيس مجلس الإدارة، أن الشركة أنهت عملية إعادة تمويلها، ما يُسهّل وصولها إلى موارد كبيرة قبل تحقيق الذكاء الاصطناعي العام (AGI). ورغم أن الشركتين لم تعلّقا رسميًا على التفاصيل، فإن الاتفاق يُعدّ نقلة نوعية في شراكة استمرت أكثر من خمس سنوات، ويعزز مسيرة الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي على الصعيد العالمي.
