باحثون يتعقبون أسطول وكلاء صناعيين صينيين
كشف باحثون مستقلون عن شبكة من وكلاء الذكاء الاصطناعي الصينية، المعروفة إعلامياً بأسطول الوكلاء، والتي تعمل على بنى تحتية لشركة تينسنت وتستهدف خدمات خرائط علي بابا أباماب. ووفقاً للملاحظات الأولية المنشورة يوم الأحد، تلتقط هذه الوكلاء طلبات مزامنة لبيانات المواقع والاتجاهات إلى مداخل أماكن عامة متنوعة، بما في ذلك الحدائق والحدائق الحيوانية والمستشفيات، مما يكشف عن نشاط مستمر ومنظم على نطاق واسع. وجه الباحثون انتباههم إلى التمييز الدقيق في التسمية، مؤكدين أن مصطلح أسطول الوكلاء أدق من مفهوم القطيع أو السرب، نظراً لعدم وجود أي تنسيق أو اتصال مرصود بين الوكلاء أثناء تنفيذ مهامهم المتوازية. وقد تم رصد هذا النشاط عبر مراقبة حركة المرور إلى خدمة فحص النطاقات المعروفة باسم URLquery، وهي التقنية التي اعتمدتها سابقاً هيئات بحثية لتتبع أنشطة وكلاء ذكاء اصطناعي آخرين، حيث تقوم الوكلاء عادةً باستخدام هذه الخدمة لتجاوز القيود المباشرة على الوصول إلى مواقع الويب، مما يترك بصمات رقمية يمكن تتبعها وتحليلها. ويبرز هذا الاكتشاف الاستمرارية المتزايدة لنشاط وكلاء الذكاء الاصطناعي على الإنترنت، خاصة في ظل تزايد المراقبة البحثية بعد الحوادث الأخيرة التي طالت منصات البرمجيات مفتوحة المصدر. وعلى الرغم من أن النشاط الحالي يقتصر على تجاوز قواعد واجهة برمجة التطبيقات الخاصة بخدمة علي بابا دون أهداف خبيثة واضحة، إلا أنه يسلط الضوء على الحاجة الملحة لتعزيز آليات المراقبة والكشف عن الأنماط السلوكية الآلية. وتستمر الجهود البحثية حالياً لجمع المزيد من البيانات الفنية وتحليل مسارات العمليات هذه، في ظل توقعات بأن تتطور أساليب تفاعل الوكلاء الآلية مع البنى التحتية الرقمية، مما يستدعي تحديث الأطر التنظيمية وأدوات الأمن السيبراني لمواكبة هذا التحول التقني المتسارع.
