HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

تطوير نموذج للتنبؤ بشطف RNA

أطلق فريق بحثي من المعهد الصيني للبيولوجيا الجزيئية وبيولوجيا المعلومات الوطني، التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، نموذجًا حسابيًا جديدًا يُدعى HELIX، المصمم للتنبؤ بدقة عالية بأنماط تقطع RNA على مستوى النسخ الجيني. يُعد تقطع RNA عملية حيوية أساسية تنتج عنها أشكال متعددة من الجزيئات من نفس الجين، مما يؤثر بشكل مباشر على تسلسلها وبنيتها ووظيفتها. ورغم التطور في تقنيات التسلسل طويلة القراءة التي تتيح رؤية هذه النسخ بوضوح، إلا أن ندرة البيانات بسبب صعوبة العينات وتكلفتها العالية كان يحول دون التحليل الشامل لحالة الأنسجة المعقدة. يعمل نموذج HELIX على سد هذه الفجوة من خلال دمج تسلسلات الجينوم مع بيانات تعبير البروتينات الرابطة للـ RNA الخاصة بنوع كل نسيج. ويعتمد في بنائه على آلية تنظيم تعتمد على السياق، حيث يستخدم استراتيجية ذكاء اصطناعي عميق متدرج تتكون من طبقات. تبدأ الطبقة الأولى بتوقع مواقع التقطع وشدتها الأولية بناءً على تسلسل الحمض النووي، ثم تدمج خصائص تعبير حوالي 1499 نوعًا من البروتينات الرابطة لتحديد مستوى التنظيم في عينات محددة. وفي الخطوة الأخيرة، تستخدم الشبكة الزمنية الذاكرة قصيرة المدى لفهم العلاقات المعتمدة على السياق بين مواقع التقطع المختلفة. وقد أثبتت الاختبارات أن HELIX يتفوق على الطرق الحالية في دقة التنبؤ بمواقع التقطع التي تخضع لتنظيم دقيق ونسب استخدام النسخ الجيني. في تطبيق عملي، استخدم الفريق هذا النموذج لتحليل مجموعة واسعة من بيانات سرطان القولون والمستقيم. وكشفت النتائج عن وجود تشوهات في عملية التقطع واستخدام النسخ في الخلايا السرطانية، وهي تشوهات ارتبطت بشكل وثيق بحدوث طفرات جينية، واختلال في تعبير البروتينات الرابطة للـ RNA، وارتباط وثيق مع السمات السريرية للمرضى. توفر هذه المعرفة أساسًا جزيئيًا لفهم آليات تطور السرطان وتقسيم المرضى إلى فئات مختلفة. كما طور الباحثون نسخة محسنة من النموذج تسمى scHELIX لتعمل على مستوى الخلية الواحدة. تسمح هذه النسخة برصد الاختلافات في استخدام النسخ الجيني بين أنواع الخلايا المختلفة وداخل مجموعات الأورام الفرعية. وأظهرت النتائج وجود تباين كبير في أنماط التقطع والعبء الجيني بين السلالات السرطانية المختلفة، مما يفتح آفاقًا جديدة لدراسة تطور الأورام واكتشاف أهداف علاجية محتملة. يعتبر هذا البحث إضافة مهمة لفهم الآليات المرتبطة بالنوع النسيجي والأمراض، ويقدم أدوات منهجية تدعم تصنيف الأورام، تفسير الطفرات المسببة للأمراض، وتطوير أبحاث الطب الدقيق. وقد نشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة "طبيعة الحساب العلمي"، وتم تمويل العمل بدعم من اللجنة الوطنية الصينية للعلوم الطبيعية.

الروابط ذات الصلة