HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

الذكاء الاصطناعي يدير الملاقط البصرية لفرز الجسيمات

نجح باحثون من جامعة غوتنبرغ وجامعة تشالمرز للتكنولوجيا في السويد في تطوير نظام ذكي يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتشغيل ملاقط بصرية متطورة، مما يسرع بشكل كبير تحليل المكونات الخلوية والجزيئية الدقيقة. وقد نُشر البحث في دورية نيتشر ميثودز، ويُمثل منصة تسمى سمارت تراب، تعمل بشكل ذاتي كامل دون تدخل بشري، لتجاوز القيد التقليدي المتمثل في الحاجة إلى مشغلين خبراء لإدارة كل خطوة في التجارب. تعتمد التقنية على دمج تحليل الصور مع التعلم العميق في الوقت الفعلي، بالإضافة إلى إلكترونيات مخصصة وتحكم دقيق في السوائل ونظام تغذية راجعة حلقي مغلق. وتتيح هذه المنصة للنظام التقاط الجسيمات وتثبيتها بدقة نانومترية في ثلاثة أبعاد، وإجراء القياسات، وتحميل عينات جديدة تلقائيًا. وقد خضع النظام لمجموعة من الاختبارات الدقيقة، حيث تمكّن من فرز ومعرفة مئات الجسيمات في الساعة، وإجراء ما بين عشر إلى خمسة عشر تجربة لتمديد جزيء دي أن إيه المفرد، وهي من أكثر التحاليل تعقيدًا في علم الأحياء الفيزيائي. كما نجح في قياس المرونة الميكانيكية لكريات الدم الحمراء، وخرائط القوى الكهروستاتيكية على المقياس النانوي بين أزواج الجسيمات تحت تراكيز مختلفة من الأملاح. وبالمقارنة مع المشغلين البشريين، تسرّع النظام وتيرة العمل بنسبة تتراوح بين عشرة إلى مئة ضعف، مع الحفاظ على الدقة أو تجاوزها في جميع السيناريوهات التجريبية. ويؤكد جيوفاني فولبي، قائد فريق البحث، أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يلغي العامل البشري المتعلق بالتعب أو تغير التركيز، مما يضمن نتائج متسقة وقابلة للتكرار على مدار الساعة. وتُعد هذه الخطوة نقلة نوعية في مجال الأحياء الدقيقة والفيزياء، خصوصًا في ظل استخدام الملاقط البصرية المعتمدة على أشعة الليزر المركزة لدراسة محركات الخلايا الجزيئية، وإصلاح الحمض النووي، وفهم آليات أمراض مثل الملاريا وفقر الدم المنجلي. وكان العالم آرثر آشكين قد حصل على جائزة نوبل في الفيزياء عام ألفين وثمانية لتطويره هذه التقنية. ومن المتوقع أن تحدث منصة سمارت تراب، التي بُنيت على برامج مفتوحة المصدر وتُصمم لتُصبح بنية تحتية مشتركة للصناعة، تحولًا جذريًا في المختبرات البحثية. فعلى غرار الأتمتة التي غيّرت خطوط التصنيع، من المنتظر أن تُعيد هذه الأنظمة الذكية تشكيل عمل المختبرات، مما يتيح إجراء تجارب معقدة ومتكررة بكفاءة أعلى وتكلفة أقل، ويساهم في تسريع وتيرة الاكتشافات العلمية في مجالات الطب والبيوتكنولوجيا.

الروابط ذات الصلة