اختبار Grok أثناء القيادة في سيارة تيسلا بنيويورك
بدأت تسلا في يوليو 2025 بتجربة نموذج الدردشة "غروك" الذي طوره مختبر إكس آي التابع لإيلون ماسك في سياراتها، في خطوة تهدف إلى تحسين تجربة القيادة من خلال المساعدات الصوتية الذكية. ويبرز المستخدم مايك نيلسون، محامٍ يمتلك تسلا منذ نوفمبر، كحالة دراسية مثيرة للجدل حول هذه التكنولوجيا. رغم رضاه عن سيارته، يحذر نيلسون من أن استخدام غروك أثناء القيادة أصبح مصدرًا للإلهاء الخطير، خاصة عندما يكون نظام القيادة الذاتية الجزئي "فول سلف درايف" مفعلاً. يستخدم نيلسون غروك في كل شيء بدءًا من الحيل التاريخية حتى التخطيطات التجارية، مستبدلاً به برامج الراديو والبودكاست التقليدية. أثناء تجريبه مع محطة سي إن بي سي في نيويورك، اعترف نيلسون بأنه لم يكن يراقب الطريق عند عبور جسر جورج واشنطن مزدحم الحركة، حيث انغمس بالكامل في محادثة مع الذكاء الاصطناعي. هذا الموقف يعكس المخاوف التي يثيرها خبراء السلامة، مثل البروفيسور فيليب كوبمان من جامعة كارنيجي ميلون، الذين يحذرون من أن الدماغ لا يستطيع القيام بأمور متعددة بفعالية في آن واحد، وأن الانغماس في محادثات غير مرتبطة بالقيادة يعطل التركيز الأساسي. تعتبر شركات السيارات مثل فولفو وبي إم دبليو ومرسيدس غروك جزءًا من اتجاه أوسع لدمج المساعدين الذكيين لتقليل تشتت السائقين عن الهواتف، إلا أن التكنولوجيا لا تزال في مراحلها الأولى وتطرح تحديات أمنية غير مفهومة بالكامل. وتُظهر التجربة عيوبًا تقنية واضحة، حيث أخطأ غروك في الرد على أسئلة حول التحكم في المقاعد والمناخ، كما فشل في توجيه السيارة عبر شارع برودواي كما أُمر، مما أدى إلى انحراف السيارة نحو الطريق السريع. تثير النسخة المتاحة في سيارات تسلا مخاوف إضافية تتعلق بالخصوصية والمحتوى غير اللائق. فقد أظهرت الاختبارات قدرة النظام على التحدث عن مواضيع جنسية صريحة دون قيود، وهو ما يثير قلقًا كبيرًا حول إمكانية وصول الأطفال إلى محتوى ضار. وقد واجهت نسخة أخرى من غروك دعاوى قضائية وتحقيقات تنظيمية دولية بسبب تسهيلها إنشاء صور عميقة (ديب فيك) غير مصرح بها، لكن تسلا تؤكد أن هذه النسخة غير متاحة في سياراتها. على الرغم من الاستثمار الضخم لتسلا في مختبر إكس آي بمبلغ ملياري دولار، فإن التقارير تشير إلى أن السائقين قد يطورون ثقة زائدة في القدرات الذاتية للمركبة، مما يزيد من احتمالية الحوادث. وتشير بيانات المعهد الوطني للبحوث إلى أن أكثر من 3000 شخص يموتون سنويًا بسبب القيادة المشتتة الانتباه. ورغم أن بعض الخبراء يحتملون أن تصبح هذه الأنظمة آمنة مستقبلًا إذا ركزت على دعم السائق وتحذيره من المخاطر، إلا أن التفاعل الحالي مع مواضيع غير ذات صلة يمثل خطرًا حقيقيًا. يعترف نيلسون بأن التكنولوجيا مذهلة، لكنه يصر على أنها لا تزال خطيرة للغاية ويجب التعامل معها بحذر شديد.
