إيلون ماسك وساتيا ناديلا يتبادلان الاتهامات علناً على منصة إكس بشأن دعوى آبل ضد أوبن أيه آي بتهمة سرقة الأسرار التجارية
اشتعلت الخلافات العلنية مجدداً بين الرئيس التنفيذي لشركة سبيس إكس إيلون ماسك والرئيس التنفيذي لأوبن إيه آي سام ألتمان، وذلك إثر رفع شركة آبل دعوى قضائية كبرى يوم الجمعة ضد أوبن إيه آي وشركة التصميم إن أو، والمملوكة للرائد السابق في آبل جوني إيف، وموظفين سابقين، بتهمة سرقة أسرار تجارية. وفي بيان مختصر، نفت أوبن إيه آي أي اهتمام بأسرار شركات أخرى، في حين استغل ماسك هذه التطورات لإعادة توجيه انتقاداته الحادة نحو ألتمان عبر منصة إكس، متهماً إياه بالاحتيال ومذكّراً بتهمه السابقة بسرقة التقنية الخاصة بهواتف آبل. ردّ ألتمان بحزم، مؤكداً أن الانتقادات المكثفة من ماسك تعد مؤشراً على أن شركته تؤدي عملاً متميزاً، خاصة مع تحقيق نموذج أوبن إيه آي الجديد أعلى النتائج في الاختبارات العالمية. ووجّه ألتمان التهم المماثلة إلى ماسك، معتبراً أنه يروج لمشروعات مراكز بيانات قصيرة الأجل للمستثمرين. فيما ردّ ماسك بالإشارة إلى خطط إطلاق مركباته العام المقبل، ومهاجماً ألتمان بسخرية، قبل أن يستحضر ماسك مجدداً خسارة دعواه القضائية التي قدمها عام 2024 ضد أوبن إيه آي وألتمان والرئيس غريك بروكمان، والتي حكمت المحكمة الاتحادية ضده في مايو أيار، معلناً نيته استئناف القرار. يعود جذور هذه المواجهة إلى عام 2015 عندما أسس الثنائي أوبن إيه آي كمنظمة غير ربحية، غير أن الشراكة انهارت لاحقاً بسبب خلافات عميقة على الحوكمة والتمويل والتوجه المستقبلي للشركة، خاصة تحولها إلى كيان يهدف للربح. وفي عام 2023، أسس ماسك شركة منافسة للأبحاث في الذكاء الاصطناعي بعنوان إكس إيه آي، والتي اندمجت حالياً ضمن بنية سبيس إكس، مما عمّق السباق التقني بين الجانبين. تعكس هذه المواجهة المتجددة التوترات المتزايدة في قطاع تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث تتسابق الشركات الكبرى لتطوير الأجهزة الاستهلاكية المتوافقة مع النماذج المتقدمة، وتواجه تحديات قانونية معقدة حول حماية الملكية الفكرية والأسرار التجارية. وتظل الدعوى القضائية المرفوعة من آبل مؤشراً بارزاً على تعقيد المشهد التنظيمي والقانوني الذي يشهده قطاع الذكاء الاصطناعي، وسط استمرار التنافس الحاد على القيادة التكنولوجية والهيمنة السوقية.
