تقدم روبوتات الذكاء الاصطناعي توصيات مالية متباينة
في دراسة حديثة صادرة عن جامعة جورجيا الأمريكية، كشفت الأبحاث عن تباين ملحوظ في التوصيات المالية التي تقدمها نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، مما يحذر المستخدمين من الاعتماد الكلي عليها في إدارة الشؤون المصرفية والاستثمارية. شملت الاختبارات سبع منصات رئيسية عبر إدخال سيناريوهات افتراضية متطابقة تغطي مبالغ الطوارئ، وسحب التقاعد، وتكوين محافظ استثمارية، مع تعديل السمات الديموغرافية للمستخدم فقط بين الجنس والعرق. أظهرت النتائج أن المخرجات تختلف عبر المنصات وتتأثر بشكل واضح بالهوية الافتراضية للمستخدم. فقد أوصت عدة منصات بمبالغ طوارئ أعلى للنساء والأقليات، ودفعت أخرى نحو محافظ أكثر تحفظاً أو بتقليل السيولة، في حين التزمت منصة كلود بمبلغ ثابت، وعلم جيمي مستخدميه باستشارة مختص مالي. رغم هذا التباين، سجل اتفاق جميع النماذج على معدّل سحب تقاعدي بنسبة أربعة بالمئة، متماشياً مع المعايير التقليدية. ويؤكد الباحثون، ومن بينهم البروفيسور سورن تشاترجي، أن الذكاء الاصطناعي يجمع البيانات المتاحة وقد يعكس تحيزات ضمنية أو افتراضات سوق العمل عند توليد النصح، ما يجعل التوصيات متفاوتة. وتتمحور الخلاصة حول مبدأ الثقة ولكن التحقق، مؤكدين أن هذه الأدوات تمثل نقطة انطلاق وليست بديلاً عن الخبراء. وينصح المختصون بمراجعة النتائج مع مستشار مالي معتمد قبل اتخاذ قرارات ذات أثر طويل الأمد، بينما تدعو النتائج إلى وضع أطر رقابية تضمن اتساق التوصيات الآلية وحماية المستخدمين من الممارسات القائمة على الخوارزميات المتحيزة.
