تأخير إصدار نسخة "سوبر" من سلسلة RTX 50 من نفيديا، واحتمال تأجيل سلسلة RTX 60 إلى 2028
تأجلت النسخة المُحسّنة من بطاقات Nvidia RTX 50-Series، المعروفة بـ"Super Refresh"، والتي كان من المفترض أن تُعلن عنها في معرض CES 2026، دون أي توضيح رسمي من الشركة. وفقًا لتقرير موقع The Information، قررت الإدارة العليا في Nvidia في ديسمبر الماضي تأجيل الإطلاق، مُفضّلة توجيه الموارد نحو تطوير شرائح الذكاء الاصطناعي، في ظل تفاقم نقص مخزون الذاكرة العشوائية (RAM)، الذي يُعدّ عائقًا رئيسيًا في سلسلة التوريد الحالية. وقد تفاقم الوضع مع خفض الشركة لحجم إنتاج بطاقات الجرافيكس الحالية من سلسلة RTX 50-Series، رغم الطلب الكبير عليها وانعدام توفرها في المتاجر منذ إطلاقها. هذه الخطوة تُعدّ مؤشرًا واضحًا على التحوّل الاستراتيجي في تركيز Nvidia، الذي يركّز الآن على القطاعات الأكثر ربحية، خصوصًا في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي. في النتائج المالية للربع الثالث من عام 2026، بلغت إيرادات قطاع البيانات 51.2 مليار دولار من إجمالي إيرادات الشركة البالغة 57 مليار دولار، مما يُظهر مدى تفوّق هذا القطاع على قطاع الألعاب، رغم نمو الإيرادات في هذا المجال بنسبة 30% خلال نفس الفترة. ومع ذلك، يُشكّل قطاع الألعاب حصةً أصغر بكثير مقارنةً بالماضي. تأخير RTX 50-Series Super ليس مجرد تأجيل لحدث واحد، بل قد يُؤثر على جدول إطلاق الجيل التالي من بطاقات الجرافيكس، RTX 60-Series. ووفقًا لمصدر مطلع، كان من المخطط أن تبدأ إنتاجية هذه البطاقات على نطاق واسع في نهاية عام 2027، لكن التأخير قد يُطيل الموعد إلى 2028 أو حتى أبعد من ذلك. من الممكن نظريًا أن تعيد Nvidia إعادة تقييم جدولها الزمني مستقبلاً، خاصة إذا تحسّنت ظروف التوريد، لكن الوضع الراهن لا يُبشّر بتحسّن سريع. فالمشكلة ليست مقتصرة على Nvidia فقط، إذ تتأثر أجهزة مثل الهواتف الذكية ومحطات الألعاب مثل Steam Machine بارتفاع أسعار الذاكرة وانقطاع التوريد. هذا التحوّل يعكس تحولًا جوهريًا في أولويات صناعة الرقائق: حيث أصبحت شرائح الذكاء الاصطناعي محور الابتكار والاستثمار، بينما يُصبح تطوير بطاقات الألعاب مسألة ثانوية، على الأقل في المدى القريب. لذا، قد يضطر عشاق الحواسيب إلى الانتظار أكثر مما توقّعوا، مع تأكيد أن التحديثات الكبرى في عالم الجرافيكس لن تحدث في وقت قريب.
