HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

منصة روبوتية للمايكرو فلويد تجلب الذكاء الاصطناعي لتصميم جسيمات الدهون النانوية

طور مهندسون في جامعة بنسلفانيا منصة روبوتية دقيقة جديدة تسمى LIBRIS، تهدف إلى دمج الذكاء الاصطناعي في تصميم جسيمات نانوية دهنية تستخدم كوسائل نقل للعلاج الجيني. تتميز هذه المنصة بقدرتها على إنتاج نحو ألف صيغة مختلفة من الجسيمات النانوية الدهنية في الساعة، وهو ما يوازي ضعف مئة مرة سرعة الطرق اليدوية التقليدية. تُعد هذه القفزة التكنولوجية حاسمة لتوفير البيانات الضخمة والمنتظمة التي تحتاجها نماذج الذكاء الاصطناعي للتعلم وتطوير أدوية أكثر فعالية. يُواجه العلماء تحديًا كبيرًا في مجال تصميم الجسيمات النانوية الدهنية، حيث يعتمد كل تركيب على نسب دقيقة من مكونات دهنية متعددة تؤثر على كيفية توصيل التعليمات الجينية داخل الخلايا. حتى الآن، لم يستطع الباحثون بناء خريطة واضحة تربط بين المدخلات الكيميائية والنتائج البيولوجية بسبب نقص البيانات الهائل. تتجاوز المساحات التصميمية المحتملة لهذه الجسيمات 10^15 صيغة، مما يجعل البحث اليدوي غير عملي. تعمل المنصة الجديدة كمصغر مصانع، حيث تغذي أنابيب تحمل مكونات مختلفة رقائق دقيقة زجاجية محمية بإطار ألومنيوم. داخل الشريحة، تختلط المكونات في قنوات مجهرية تحت ضغط مضبوط بدقة. على عكس الأنظمة التقليدية التي تعمل بشكل تسلسلي وتنتج كميات صغيرة، تحتوي الشريحة على قنوات متوازية تسمح بإنتاج ثمانية تركيبات مختلفة في وقت واحد. وبفضل إمكانية التنظيف السريع لهذه القنوات، يمكن للمنصة العمل بشكل مستمر، مما يحل مشكلة الاختناق التي كانت تعاني منها عملية التجميع السابقة والتي كانت تقيد الباحثين بإنتاج عشرات أو مئات التصاميم يوميًا. يوضح أندرو هانا، الباحث الرئيسي في الدراسة، أن الخطوات الأولى والأخيرة من عملية تصنيع الجسيمات النانوية، وهي توليد الدهون وتقييمها، يمكن أتمتتها بسهولة، لكن خطوة التجميع كانت تعيق التقدم. تعتمد الطرق القديمة إما على الخلط اليدوي البطيء أو أجهزة روبوتية سائلة لا تضمن اتساق الخلط بين الدفعات. أما الأنظمة الدقيقة الحالية فتنتج نتائج دقيقة لكنها بطيئة جدًا. يأمل الفريق العلمي، بقيادة مايكل ميتشيل وديفيد إيسادور، أن يؤدي هذا التقدم إلى الانتقال من مرحلة "الفحص والتجربة والخطأ" إلى مرحلة "التصميم العقلاني". الهدف هو أن يتمكن العلماء من تحديد الخصائص المطلوبة للجسيم النانوي مسبقًا، وبناءه لتحقيق هذه الخصائص مباشرة، بدلاً من توليد مكتبات هائلة من الجسيمات واختبارها واحدة تلو الأخرى. تشير التقديرات إلى أن هذه التقنية قد تسرع تطوير العلاجات القائمة على الجسيمات النانوية بنسبة تصل إلى مئة ضعف، مما يفتح آفاقًا جديدة لعلاج الأمراض الوراثية والعدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

الروابط ذات الصلة