موظفة طردتها ميتا تنصح بالتحصين المالي
قالت بريتنيت بال، وهي موظفة سابقة في ميتا تم تسريحها في فبراير 2025، إن سوق العمل الحالي قاسٍ للغاية، مستبعدةً افتراضها الأولي بأن العثور على وظيفة جديدة سيكون أمراً سهلاً بالنظر لخبرتها في الشركة. بعد تسريحها في واشنطن العاصمة، أمضت البال أكثر من عام بدون وظيفة كاملة، لكنها تحولت خلال هذه الفترة لإنشاء شركة ناشئة، ونشرة إخبارية، وبودكاست تركز على هندسة الوثائق وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي. توصي بال الأفراد الذين واجهوا التسريح، خاصة في موجة تسريحات ميتا الأخيرة، بتكييف ميزانيتهم لتغطية فترة بطالة قد تستغرق عاماً كاملاً، وتخفيض النفقات فوراً. تحذر من أن الانتظار في البحث عن وظيفة بدون خطة عملية قد يؤدي إلى ضائقة مالية ونفسية كبيرة، مشيرة إلى أن العديد من المتقاعدين عن العمل لا يدركون صعوبة سوق العمل إلا بعد فوات الأوان. تشدد بال على ضرورة الحفاظ على النشاط المهني طوال فترة البحث عن عمل. وتوضح أن إرسال السيرة الذاتية فقط لم يعد كافياً في ظل تنافس شرس بين خريجين موهوبين. بدلاً من ذلك، يجب على المتقاعدين بناء علامة شخصية علنية عبر العمل كمتحدث عام، أو الكتابة عن خبراتهم على منصات مثل لينكدإن، أو إطلاق بودكاست، أو بناء شركة ناشئة بشكل علني. لقد لاحظت بال أن مشاركة رحلتها وإنشائها لمنصة مستندات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، بالإضافة لمدونتها على منصة سوبستاك، أدى إلى جذب فرص عمل مباشرة وشراكات مدفوعة، مما وفر لها تدفقاً نقدياً بديلاً. تضيف البال أن وجود مصادر دخل متعددة يتيح لها أن تكون أكثر انتقائية في اختيار الوظيفة الجديدة، بحيث تتوافق مع قيمها ورؤيتها لجعل الذكاء الاصطناعي أكثر أماناً وشفافية للجميع. وتؤكد أن هذا الوضع يمنحها مرونة للبحث عن "المطابقة المثالية" بدلاً من القبول بأي فرصة متاحة. تنصح بال الأشخاص الذين يعانون من التسريح بضرورة منح أنفسهم أسبوعين فقط للحزن والتعامل مع الصدمة، ثم الانتقال فوراً إلى وضع خطة عمل واضحة. وتحذر من ترك الذاتية تحدد قيمتهم الشخصية، مشيرة إلى أن التسريح ليس مقياساً لقدراتهم. وتشير إلى أهمية تحديد مواعيد نهائية صارمة لإنجاز الأهداف، مثل تحقيق زخم معين للشركة الناشئة خلال ستة أشهر، واستخدام المقاييس لتتبع التقدم والمساءلة الذاتية. فيما يتعلق بالجانب المالي، تأسف بال على عدم استغلال مبلغ التعويض (السيورانس) أو الاستثمار فيه بشكل أفضل، وتكشف أنها تخطط للانتقال خارج واشنطن العاصمة لأن تكاليف المعيشة في الشقة الفاخرة التي كانت تناسب راتبها في ميتا لم تعد مناسبة لميزانية ريادة الأعمال. وتتابع بالتقليل من المصاريف مثل تناول الطعام خارج المنزل ومراقبة اشتراكات الخدمات. ختاماً، تطالب بال المتعطلين عن العمل بعدم العزلة، مؤكدة أن الانخراط في مجتمعات الداعمين والتواصل مع الآخرين في نفس الموقف هو أمر حاسم لتجنب الانحدار النفسي. وتذكرهم دائماً بأنهم تم توظيفهم سابقاً في ميتا لأسباب وجيهة، وأن هذه الخبرة هي الأساس لبناء مستقبل مهني جديد ومبتكر.
