شركة لامبدا، مزودة مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، تجمع 1.5 مليار دولار بعد صفقة ضخمة مع مايكروسوفت
أعلنت شركة لامبدا، المزودة لمرافق مراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي، عن جمعها مبلغًا ضخمًا قدره 1.5 مليار دولار في جولة تمويلية قادها صندوق TWG Global، وهو صندوق استثماري جديد بقيمة 40 مليار دولار تأسس من قبل مليارديرَين: توماس تول، الرئيس السابق لمجموعة لاجنداري إنتيرتينمنت، ومارك والتر، مؤسس ورئيس شركة جوجنهايم بارتنرز. يضم الصندوق أيضًا حصصًا في فرق رياضية مثل فريق لوس أنجلوس ليفرز، وفريق كاديلاك في سباق الفورمولا 1، كما يدير صندوقًا بقيمة 15 مليار دولار مخصصًا للاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي، بقيادة صندوق مبادلة التابع لدولة أبوظبي. يأتي هذا التمويل في أعقاب صفقة كبيرة أعلنتها لامبدا مؤخرًا مع مايكروسوفت، تشمل توريد معدات بنية تحتية للذكاء الاصطناعي باستخدام عشرات الآلاف من وحدات معالجة الرسوميات من نفيديا، وهي شركة استثمارية أيضًا في لامبدا. هذا الاتفاق يضع لامبدا كشريك رئيسي في سلسلة التوريد التكنولوجي لـ مايكروسوفت، مشابهًا للشراكة التي أبرمتها الشركة مع كور وييف، التي كانت أكبر عميل لها في 2024، حيث اشترت مايكروسوفت خدمات بقيمة نحو مليار دولار. لكن التطور الأبرز جاء في مارس الماضي، عندما تدخلت شركة OpenAI ووقّعت اتفاقًا بقيمة 12 مليار دولار مع كور وييف، مما أثار موجة من التكهنات حول تغيرات في التوازن بين مزودي البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. في هذا السياق، تبرز لامبدا كمنافس مباشر لكور وييف، لكنها تختلف بقدرتها على تزويد مزودي الخدمات السحابية الكبرى (الهيبيرسكالرز) بمرافق "مصانع الذكاء الاصطناعي" الخاصة بها، مما يمنحها مرونة في التسويق. قبل هذه الجولة، كانت لامبدا قد جمعت 480 مليون دولار في جولة دورة D في فبراير، بقيمة تقييمية مقدرة بـ 2.5 مليار دولار وفقًا لبيانات بتش بوك. لكن التمويل الجديد، الذي يتجاوز بكثير التوقعات السابقة، يشير إلى تقييم أقوى بكثير، رغم أن الشركة لم تكشف عن الرقم الدقيق. كما أُثيرت تكهنات حول إمكانية طرحها للاكتتاب العام، لكن لم تُعلن أي خطوات رسمية حتى الآن. الاستثمار في لامبدا يعكس ثقة متزايدة في قدرة الشركات التي تُبنى حول البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على تلبية الطلب المتزايد على الطاقة الحاسوبية، خصوصًا مع توسّع تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاعات المختلفة. ويُعدّ هذا التمويل مؤشرًا على تغير جذري في هيكل سوق مراكز البيانات، حيث تنتقل المراكز من نموذج التوريد التقليدي إلى نماذج مخصصة وقابلة للتوسع بسرعة.
