ألتمان: الاقتصاد يتكيف مع الذكاء الاصطناعي أبطأ من المتوقع
يعترف سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، ببطء تكيف الاقتصاد العالمي مع ذكاء الأعمال الاصطناعي مقارنة بالتوقعات السابقة، معرباً عن اعتقاده بأنه كان متفائلاً بشكل مفرط بشأن جداول زمنية تبني التكنولوجيا. وأشار ألتمان إلى أن إطلاق نموذج جي بي تي -4 في عام 2023 لم يؤدّ إلى التحويل الفوري لأسواق البرمجيات، بل لاحظ أن الشركات والعملاء لا يزالون يميلون إلى التمسك بالأدوات والعمليات المألوفة. واعتبر هذا التباطؤ في التبني أمراً إيجابياً من نواحٍ عدة، مشدداً على أن تغير العادات السلوكية أبطأ مما يستوعبه متابعو القطاع التقني. وتأتي تصريحات ألتمان في تناقض مع التوقعات المتفائلة التي طرحها مختبرو الذكاء الاصطناعي، مثل داريو أمودي من أنثروبيك، الذي توقع استبدال نصف وظائف المستوى المبتدئ في غضون خمس سنوات. وعلى الرغم من الضجيج الإعلامي الذي رافق ظهور الذكاء الاصطناعي التوليدي، إلا أن التطبيق الفعلي داخل المؤسسات يواجه حواجز ثقافية وتنظيمية. وقد انعكس هذا الواقع على الأسواق المالية، حيث شهدت أسهم شركات البرمجيات كخدمة انخفاضاً ملحوظاً في الربع الأول من عام 2026، مع قلق المستثمرين من قدرة أدوات الذكاء الاصطناعي على منافسة الحلول المؤسسية القائمة. وقارن ألتمان مقاومة السوق بهذا الانتقال مع بقاء عملاء متاجر بلوستر في أوائل الألفية، رغم ظهور خدمة نتفليكس لتأجير الأقراص المدمجة، مشيراً إلى أن العادات الإنسانية وتغير السلوك البشري يتجاوزان قدرات المبرمجين في التسريع. ولم يستثنِ ألتمان نفسه من هذه الظاهرة، إذ اعترف بأنه لا يزال يتعامل مع بريده الإلكتروني يدوياً رغم توفر أدوات الترميز المتقدمة في شركته. وتؤكد هذه الملاحظات على تحول المرحلة الحالية من الذكاء الاصطناعي من مرحلة التوقعات الهائلة إلى مرحلة التنفيذ التدريجي، مما يستدعي من المستثمرين وقادة الأعمال إعادة النظر في استراتيجيات تبني التكنولوجيا ومواءمتها مع وتيرة التبني الواقعية.
