رئيس شركة Cato Networks يحذر من وجود فقاعة في الذكاء الاصطناعي
شلومو كرامر، الرئيس التنفيذي لشركة Cato Networks المتخصصة في الأمن السيبراني، حذر من أن العالم يعيش حاليًا في "فقاعة ذكاء اصطناعي"، مقارنةً بفترة التسعينيات التي شهدت تفشي فقاعة الإنترنت. وفقًا لتصريحات أدلى بها لـ Business Insider، فإن الارتفاع المتسارع في الاستثمارات وتحقيق أرباح مبكرة من مشاريع الذكاء الاصطناعي يُشجع الشركات على الاستمرار في التوسع، رغم تزايد الفجوة بين القيمة الحقيقية والقيمة السوقية. وأكد كرامر أن هذه الفجوة "كبيرة جدًا" وستنفجر في النهاية، مشيرًا إلى أن التقييمات الحالية لا تعكس الواقع العملي لتطبيقات الذكاء الاصطناعي. رغم أنه يؤمن بقدرات الذكاء الاصطناعي، إلا أنه يشكك في سرعة العائد على الاستثمار مقارنة بالتسارع الحالي في التمويل. وقال إن التقدم في هذا المجال سيتباطأ على الأرجح، مقارنة بالوتيرة الحالية. في تقييمه العملي لتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، أشار كرامر إلى أن التأثير لا يزال محدودًا. ففي مجال دعم العملاء، يمكن للذكاء الاصطناعي تحسين مستوى الدعم الأولي، لكنه لا يزال غير قادر على استبدال الفرق البشرية، خاصة أن التكاليف الأعلى تكمن في المراحل المتقدمة من الخدمة، وليس في المرحلة الأولى. واعتبر أن الذكاء الاصطناعي "ليس هناك بعد" في هذا السياق. وبالنسبة إلى مجال هندسة البرمجيات، أوضح كرامر أن الذكاء الاصطناعي قد يُسهم في رفع الكفاءة في مهام محددة، لكنه لا يزال بعيدًا عن استبدال المهندسين. ولاحظ أن الشركات لم تقلل من عدد موظفيها في هذا المجال، على الرغم من التصريحات المُعلنة عن تسريح مهندسين بحجة توظيف الذكاء الاصطناعي. واصفًا هذه التصريحات بأنها "ذريعة" وليست حقيقية، مؤكدًا أن العديد من الشركات، مثل Cloudflare، استمرت في توسيع برامج التدريب والتوظيف. هذا التحذير يأتي في سياق جدل واسع بين قادة الصناعة حول طبيعة الوضع الحالي. بينما ينفي رئيس شركة نيفيديا، الشركة الرائدة في تصنيع الرقائق الداعمة للذكاء الاصطناعي، وجود فقاعة، يرى مارك زوكربيرغ أن المخاطر تكمن في عدم الاستثمار الكافي. أما سام ألمن من OpenAI، صاحب مبادرة ChatGPT، فقد اعترف بأن المستثمرين "متحمسون جدًا" للذكاء الاصطناعي، لكنه لم ينكر التفاؤل. في النهاية، لا تزال الصورة غير واضحة. وعلى الرغم من التقدم الملموس الذي أظهره الذكاء الاصطناعي في السنوات الأخيرة، تبقى المخاوف قائمة حول مدى توازن القيمة الحقيقية مع التوقعات السوقية. ورغم أن القدرة على صياغة مُطالَب مُحكَمة بمساعدة الذكاء الاصطناعي أصبحت ممكنة، إلا أن التنبؤ بمسار هذا التطور لا يزال يفتقر إلى وضوح.
