إعلانات نصف النهائي الستين: الذكاء الاصطناعي يهيمن على المشهد
يقترب موعد انطلاق Super Bowl LX، حيث يواجه فريق سياتل سايمز نظيره بوسطن باتريوتس في مواجهة مثيرة على ملعب ليفيز في سانتا كلارا، كاليفورنيا، في تمام الساعة 6:30 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، يوم الأحد 8 فبراير. بينما يُنتظر أن يُقدّم باد بوني حفلة نصف الوقت المميزة، فإن الاهتمام الإعلامي يتركّز في المقابل على الإعلانات التلفزيونية، التي تُتوقع أن تكون مهيمنة على التكنولوجيا الاصطناعية، خصوصًا بعدما أصبحت هذه التقنية ركيزة أساسية في الحملات التسويقية. في العام الماضي، لقي إعلان جوجل لمنصة جيميني نقدًا واسعًا بسبب خطأ محرج في معلومة عن جبنة غودا، ما أثار تساؤلات حول دقة المحتوى المُنتج بالذكاء الاصطناعي. لكن هذا العام، يُتوقع أن يُقدّم مُعلنون كبار، من بينهم شركة أنثروبيك، رؤية جديدة ومباشرة حول مستقبل الذكاء الاصطناعي في الإعلانات. شركة أنثروبيك، التي تأسست عام 2021 بقيادة مهندسين سابقين من أوبيين آي، يُعتقد أنهم غادروا بسبب اختلافات في الرؤية حول أمان الذكاء الاصطناعي، أطلقت حملة إعلانية مكوّنة من أربعة إعلانات، منها واحدة مدتها 30 ثانية ستُعرض خلال شوطي المبارة، بتكلفة تُقدّر بنحو 8 ملايين دولار. تتميّز الحملة بأسلوب ساخر، وتستهدف بشكل غير مباشر منافستها الكبرى، أوبيين آي، عبر شعار "الإعلانات قادمة للذكاء الاصطناعي. لكنها لن تصل إلى كلاود". الإعلان يؤكد أن استخدام المستخدمين لمنصة "كلاود" لن يُعرّضهم لإعلانات ممولة أو تأثيرات من معلنين، مُبرزًا التزام الشركة بخصوصية المستخدمين ونقاء التفاعل. في المقابل، أعلنت أوبيين آي في يناير الماضي عن نيتها اختبار إدراج إعلانات في منصتها، ما أثار ردود فعل سريعة من المنافسين. ردّ سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لأوبيين آي، على الحملة عبر منصة "إكس"، ووصفها بأنها "واضحة التضليل" و"متميزة بسياق التضليل المزدوج" (doublespeak)، مُشيرًا إلى أن شركته لن تُنتج إعلانات على النحو الذي يُظهره إعلان أنثروبيك، مشيرًا إلى أن "مستخدمينا لن يقبلوا ذلك". واعتبر أن مثل هذا الأسلوب يُعدّ "متماشيًا مع طبيعة أنثروبيك"، لكنه يُظهر تباينًا واضحًا في الرؤية حول مسؤولية الشركات في تطوير الذكاء الاصطناعي. من الجدير بالذكر أن دوري كرة القدم الأمريكي (NFL) فرض قيودًا على بعض الفئات الإعلانية في Super Bowl LX، حيث تم استبعاد أسواق التنبؤ (مثل كالشي وبوليماركت) من قائمة الفئات المسموح لها بالإعلان، رغم السماح بتسويق الرهانات الرياضية، بشرط التقييد بعدد الإعلانات. هذا التمييز يعكس مسعى لتمييز بين التنبؤات المالية والرهانات الرياضية من حيث القبول والمخاطر. في ظل هذه التطورات، يُصبح Super Bowl LX أكثر من مجرد مباراة رياضية، بل منصة حيوية لاختبار مواقف الشركات من الذكاء الاصطناعي، والشفافية، ومسؤولية التسويق في عصر التكنولوجيا المُستندة إلى الذكاء الاصطناعي.
