الذكاء الاصطناعي يحقق الدرجة الكاملة في أولمبياد الرياضيات
حقق أنظمة الذكاء الاصطناعي لأول مرة في تاريخ المسابقة الدرجة الكاملة في أولمبياد الرياضيات الدولي لعام 2025، لتغلق فجوة كان يعتقد سابقاً أنها لا تقبلها الآلات. وأعلنت كل من هواوي ومنصة شاوهونغشو عن حصول نموذجيها الذكيين سيليا ودوتس نوت 3.0 على نسبة 100 في المئة في أسئلة المسابقة التي أقيمت الشهر الماضي بمدينة شنغهاي الصينية بحضور 666 متسابقاً من مختلف أنحاء العالم، وسبعة فقط من البشر حققوا الدرجة الكاملة أيضاً. وتخضع نماذج الذكاء الاصطناعي لاختبارات صارمة تعكس نضجها المعرفي، حيث تعرض عليها الأسئلة بعد انتهاء الاختبار البشري رسمياً، مع التقيد بمهلة زمنية محددة وبعدم جواز أي تدخل بشري، ليتم تقييم الإجابات مباشرة من قبل لجان الأولمبياد. وأكد القائمون على الاختبار أن النموذجين أثبتا قدرات شاملة في حل المشكلات عبر حقول رياضية متعددة، مما يجعلهما أول مختبرات ذكاء اصطناعي تعلن عن مثل هذا الإنجاز تحت المعايير الرسمية للمسابقة التي لطالما كانت حكراً على عقول شابة استثنائية. يأتي هذا التطور في إطار قفزة نوعية بسرعة تعلم الآلات، حيث سجلت نماذج غوغل وسنتراب وأوكسجين في العام الماضي ميداليات ذهبية دون الوصول إلى الكمال، بينما حققت غوغل ميدالية فضية في نسخة 2024. وفي موازاة ذلك، أكد ديداي داس، شريك في شركة مينلو فنتشرز الأمريكية، نجاحه في الحصول على درجة كاملة من أربعة نماذج رائدة هي أوبن أيه آي وأونثروبيك وأكسيوم ماث وكيمي ك3 من شركة مونشو آي الصينية، خلال اختبارات غير رسمية، لافتاً إلى أن الحد الأمامي للذكاء الاصطناعي قد انتقل رسمياً إلى ما وراء معادلات الأولمبياد. يمثل هذا الإنجاز نقطة تحول في مؤشرات تقييم القدرات الاستدلالية للآلات، إذ ينتقل التركيز من مجرد حل المسائل الرياضية المتدرجة إلى مواجهة مشكلات مفتوحة التعقيد في بيئة خاضعة لمراقبة دقيقة. ومع تسارع وتيرة النشر التجاري لهذه النماذج، يتوقع المحللون إعادة صياغة معايير التقييم الأكاديمي والصناعي، مما يفتح آفاقاً جديدة للبحث المتقدم في المجالات التي تعتمد على المنطق الرياضي والاستدلال الخوارزمي عالي الدقة.
