ديبمايند يحذر من تسريح وظائف
أفاد أليكس إيماس، مدير اقتصاديات الذكاء العام في جوجل ديبمايند وأستاذ الاقتصاد في جامعة شيكاغو، بأنه لم يلاحظ حتى الآن أي أدلة ملموسة على موجة تسريح جماعي في الوظائف البيضاء ناتجة عن انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي. وفي حديثه عبر بودكاست "دواركيش"، نفى الإيماس ظهور ما يمكن وصفه بأزمة سوق العمل المعرفي، مشيراً إلى أن قطاع الهندسة البرمجية كأحد القطاعات الأكثر تعريضاً للتأثير لم يسجل أي تحولات جذرية في التوظيف حتى الآن. ومع ذلك، حذر الإيماس من سيناريو افتراضي قد يدفع الشركات إلى موجة تسريحات متتالية مدفوعة بظاهرة الخوف من الفوات. وأوضح أن تحول السرد الإعلامي إلى اعتبار أن عدم تسريح الموظفين يعكس بطء الشركة في تبني الذكاء الاصطناعي، قد يدفع القيادات الإدارية لاتخاذ قرارات تخفيض عمالة تضر بأداء المؤسسة على المدى الطويل، وذلك بهدف تحقيق مظهر التكيف التكنولوجي فقط. وجّه المتحدث الرسمي باسم جوجل ديبمايند رسالة توضيحية أكدت أن مشاركات الإيماس كانت بصفته الشخصية، وأن السيناريو المطروح افتراضي بحت، مشدداً على أن البيانات الحالية لا تدعم وجود موجة تسريح واسعة النطاق. يأتي هذا التأكيد في ظل ضغوط متزايدة تواجهها القيادات التنفيذية لإثبات قدرتها على مواكبة التحول الرقمي أمام المستثمرين والموظفين، مما دفع شركات كبرى مثل بلوك وسناب إلى ذكر الذكاء الاصطناعي كمبرر لإجراءات تقليل القوى العاملة. وعلى الرغم من التحذيرات المتكررة من خبراء التقنية أبرزهم داريو أمودي، مؤسس أنثروبيك، بشأن اختفاء وظائف المستوى الأول، فإن إيماس يؤكد أن الأدلة الإحصائية لا تزال تفتقر إلى مؤشر على كساد وظائف المعرفة. من الناحية الاقتصادية العملية، يرى الإيماس أن التأثير الإيجابي المحتمل للذكاء الاصطناعي يكمن في رفع الإنتاجية عبر أتمتة النسبة الكبرى من المهام الروتينية. وشرح أنه عندما يتولى النظام الآلي تسعة أعشار العملية الوظيفية، يتسنى للعامل التركيز على النسبة المتبقية التي تتطلب حكماً بشرياً وإبداعاً، مما يعزز قيمة الدور الوظيفي بدلاً من إلغائه. وبذلك، لا تزال التوقعات الواقعية تنفي وصول مرحلة الكارثة الوظيفية، في وقت تستمر فيه الأسواق في مواكبة التطورات التكنولوجية تحت إشراف إرشادات قادة التقنية الذين يرون في الأتمتة أداة لخلق وظائف جديدة ورفع الكفاءة الإجمالية.
