مدير ميتا السابق: 2% فقط من المهندسين يستفيدون من AI
قال كون تشن، المدير السابق للهندسة في شركة ميتا وخريج مايكروسوفت وأتلاسيان، إن أقلية ضئيلة من المهندسين حاليًا تستفيد فعليًا من الثورة الصناعية للذكاء الاصطناعي. وفي حديث له عبر بودكاست "A Life Engineered"، أوضح تشن أن حوالي 2% فقط من المهندسين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي بفعالية عالية، مما يمنحهم ميزة إنتاجية هائلة مقارنة ببقية الزملاء. وأشار تشن إلى أنه بناءً على محادثات أجراها مع مديري تقنية المعلومات (CTOs) في شركات رائدة، فإن الغالبية العظمى من الموظفين يستخدمون الذكاء الاصطناعي بشكل سطحي، مما يحد من الفوائد الناتجة عنه بنسبة تتراوح بين 10% إلى 15% فقط للإنتاجية في معظم الشركات. في المقابل، يواجه الـ2% المتفوقون تحولًا جذريًا في طريقة عملهم، حيث يتمكنون من إنجاز المشاريع بسرعة قياسية واستغلال الموارد بكفاءة لا مثيل لها. ويوضح تشن أن هذه الظاهرة تشبه الثورات التكنولوجية السابقة كالثورة الصناعية وانهيار الإنترنت، حيث يبدأ التغيير على نطاق صغير ثم ينتشر ليصبح سائدًا. ويحذر من أن التردد في تبني هذه الأدوات قد يؤدي إلى تخلف المهندسين والشركات عن الركب، مما يستدعي ضرورة السرعة في اكتساب المهارات اللازمة لاستخلاص القيمة من الذكاء الاصطناعي. في الوقت الحالي، تعيد الشركات توزيع المشاريع الأكثر تأثيرًا على تلك المجموعة القليلة من المهندسين المتفوقين، الذين يتلقون "توكيدًا" للتنفيذ السريع. في المقابل، تواجه الفرق الكبيرة بطيئة الحركة انتقادات متزايدة بسبب بطء إنجازها لتغييرات بسيطة مثل تعديل نصوص أو أزرار في الواجهات. ويخشى تشن من أن يعمد مديرو التقنية إلى تقليص أو استبعاد الفرق البطيئة والتركيز أكثر على الـ2% المنتجين. وتأتي هذه التعليقات في سياق موجة تسريحات جماعية وإعادة هيكلة في قطاع التكنولوجيا، حيث قامت شركات كبرى مثل ميتا وأمازون بتخفيض عدد موظفيها وتقليص فرق العمل. ويعتبر الوضع محفوفًا بالمخاطر بالنسبة للمطورين غير القادرين على التكيف مع المتغيرات السريعة. وينوه تشن إلى أن توسيع نطاق الـ2% يعتمد بشكل كبير على الجهود الجماعية في المجتمع الهندسي لتعزيز التوعية وبناء المهارات. ويوصي المطورين بابتكار عقلية التعلم المستمر بدلاً من الاستثمار الكثير في أدوات محددة قد تصبح قديمة بسرعة. فبدلاً من التركيز على الأدوات، يجب على المهندسين تطوير عقلية مرنة وقادرة على التكيف مع مستقبل يتغير بوتيرة متسارعة، مما يجعل من الضروري استيعاب منهجيات عمل جديدة تمامًا لضمان الاستمرار والنجاح في هذا العصر.
